رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الكاميرون يطالب بإنشاء منابر إلكترونية تفاعلية للفتوى لتعزيز التواصل

مفتي الكاميرون في
مفتي الكاميرون في ندوة دار الإفتاء

قال الشيخ بشير الحاج نانا يونس، مفتي الكاميرون، إن الفتوى لا تتمثل في مجرد إجابة عن سؤال فقهي، وإنما هي توجيه يضع ظروف الإنسان المعاصر وتحدياته المتعددة، من قضايا الأخلاق والاقتصاد والتكنولوجيا، وحتى التغيرات الاجتماعية والبيئية، في عين الاعتبار.

جاء ذلك خلال كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والمنعقدة هذا العام تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة".

مفتي الكاميرون 
مفتي الكاميرون 

فتاوى التحديات المعاصرة 

وأوضح مفتي الكاميرون، أن التحديات المعاصرة، خصوصًا المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تتطلب فتاوى تستند إلى فهم عميق للنصوص الشرعية وقدرة على استشراف متطلبات العصر، وتحافظ على الخصوصية وتشجع الابتكار المسؤول، مع ضمان الأمان والشفافية، مثل استخدام الروبوتات في التعليم والرعاية الصحية.

ولفت إلى أن الفتوى تلعب دورًا محوريًا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، إذ توجه المجتمع نحو حلول عادلة ومستدامة، عبر دعم التمويل الإسلامي الأخضر، وتشجع على العمل الحر والريادة، مع الحفاظ على الأمان الوظيفي وحقوق العمال.

وشدد على أهمية الفتوى في تعزيز التسامح والتعايش بين الثقافات والأديان، داعيًا إلى احترام حقوق الأقليات في المجتمعات متعددة الثقافات، ودعم مبادرات التعليم الديني المشترك الذي يبرز القيم الإنسانية المشتركة.

إنشاء منابر إلكترونية تفاعلية للفتوى

وطالب الشيخ بشير الحاج نانا يونس، بإنشاء منابر إلكترونية تفاعلية للفتوى تتيح للناس طرح أسئلتهم واستقبال إجابات مستندة إلى الشرع والعقل، وورش عمل تجمع بين علماء الدين وخبراء العلوم الاجتماعية والتكنولوجيا، لبحث القضايا المعاصرة.

ونوه أن عنوان الندوة «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة» ليس مجرد شعار، بل يعكس نبض الواقع والمستقبل، ويبرز وعيًا عميقًا بمتغيرات العصر وفرصه الواعدة، مشيرًا إلى الدور المحوري للإفتاء في الكاميرون، حيث يلعب صوت العلم الشرعي دورًا أساسيًا في حياة المسلمين.

وشدد على أهمية مراعاة التنوع اللغوي والثقافي في البلاد التي تضم أكثر من 200 لغة، لضمان وصول الفتوى إلى كافة فئات المجتمع بكفاءة وفاعلية.

وشدد في ختام كلمته، على ضرورة أن تكون الفتوى أكثر انفتاحًا واستجابةً لتحديات العصر، وأن تستثمر كأداة فعالة لبناء مجتمعات أكثر عدالة وازدهارًا، داعًيا الجميع للعمل معًا من أجل خدمة الدين الإسلامي والإنسانية، مؤكدًا على التمسك بالقيم الشرعية والأخلاقية في مواجهة تحديات الواقع المعاصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء