رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد استقرار التضخم.. ما مصير سعر الفائدة في اجتماع المركزي المقبل؟

سهر الدماطي
سهر الدماطي

 قالت سهر الدماطي الخبيرة الاقتصادية، إن الظروف الحالية تشير إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري المقبل، المقرر عقده 25 ديسمبر الجاري، بين 1 و2% خلال الاجتماع الأخير لعام 2025، نظرًا للتراجع الملحوظ في معدلات التضخم وكونها أصبحت قريبة من المستهدف.

الفائدة تقترب من التراجع.. ماذا بعد استقرار التضخم عند 12%؟

وأوضحت الدماطي في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن معدل التضخم السنوي الحالي يبلغ حوالي 12.3%، وهو مستوى قريب من المستهدف الذي يسعى إليه البنك المركزي عند 7 ± بنهاية 2026، مما يعطي فرصة للتيسير النقدي دون التأثير على الاستقرار المالي، لافتة إلى أن الفائدة الحالية البالغة 21% تبدو مرتفعة مقارنة بمستوى التضخم الحالي، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الإنتاجي، وبالتالي فإن أي خفض للفائدة سيساعد على تنشيط القطاعات الإنتاجية وتشغيل العمالة وزيادة عدد الشيفتات العاملة في المصانع، بما يساهم في رفع الناتج القومي.

وأشارت الدماطي إلى أن حجم الخفض النهائي للفائدة سيعتمد على تقديرات البنك المركزي لتأثير زيادات أسعار الطاقة التي ستبدأ في أول يناير، بما في ذلك الكهرباء والغاز والبوتاجاز، على التضخم. موضحة أنه في حالة كان الأثر كبيرًا، فمن المتوقع أن يكون الخفض نحو 1%، بينما إذا كان التأثير محدودًا، فقد يصل الخفض إلى 2%.

وأكدت الدماطي أن خفض الفائدة في هذا النطاق سيظل أقل من بعض المبادرات الحكومية الحالية، حيث يبلغ معدل المبادرات الموجهة لدعم النشاط الاقتصادي نحو 15%، وبالتالي فإن الخفض المخطط له سيوازن بين دعم الإنتاج وحماية الأوضاع المالية للاقتصاد.

تحفيز القطاعات المختلفة لتوظيف المزيد من العمالة

كما شددت الدماطي على أن هذا التوجه نحو خفض الفائدة يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التوسع الإنتاجي، مع مراعاة الأثر الاجتماعي وتجنب أي ضغوط تضخمية مفرطة، مؤكدًة أن هذه الخطوة تهدف إلى تحفيز القطاعات المختلفة لتوظيف المزيد من العمالة وزيادة ساعات التشغيل، وهو ما يسهم في تعزيز الناتج القومي وزيادة معدلات النمو.

ولفتت الدماطي إلى  أن الاتجاه العام يشير إلى خفض الفائدة، لكن حجم هذا الخفض سيعتمد على الحسابات الدقيقة لتأثير زيادات الأسعار الجديدة على التضخم، موضحة أن التوقعات الحالية تشير إلى نطاق 1-2%، وهو قرار مدروس بعناية لتحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار النقدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء