رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما الذي يعرقل تشكيل القوة الدولية في غزة؟.. باحث يجيب| فيديو

بهاء محمود - الباحث
بهاء محمود - الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية

كشف بهاء محمود، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية، عن الأسباب الحقيقية التي تعرقل حتى الآن تشكيل القوة الدولية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المشهد السياسي الراهن يشير بوضوح إلى أننا ما زلنا بعيدين عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل غياب الإرادة الدولية، خاصة من جانب الولايات المتحدة.

غياب النية الأمريكية 

وأوضح الباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الغد»، أن العائق الأساسي أمام تشكيل القوة الدولية يتمثل في عدم وجود نية حقيقية لدى الإدارة الأمريكية حتى هذه اللحظة للدفع نحو هذا المسار؛ ورغم حصول واشنطن على تفويض أممي بعد تفاهمات مع قوى دولية كبرى مثل روسيا والصين، فإنها لم تُبدِ أي استعجال لتفعيل هذا التفويض على أرض الواقع، وأن وجود قوات دولية ليس أمرًا استثنائيًا، إذ تنتشر بعثات حفظ سلام في العديد من دول العالم، وكان من المنطقي الإسراع بنشرها في غزة نظرًا لحجم الدمار والكارثة الإنسانية غير المسبوقة، إلا أن ذلك لم يحدث.

وأكد بهاء محمود، أن التباطؤ الأمريكي يخدم بالأساس المصالح الإسرائيلية، لافتًا إلى وجود تفاهمات غير معلنة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تسمح لإسرائيل بمواصلة تحركاتها العسكرية داخل قطاع غزة، تحت ذرائع أمنية متكررة، أبرزها اتهام حركة «حماس» بخرق الاتفاق، مضيفًا أن هذا النهج يمنح إسرائيل مساحة أوسع للتحرك الميداني، ويُبقي المرحلة الثانية من الاتفاق معلّقة، سواء فيما يتعلق بالقوة الدولية أو ببحث تسليم السلطة أو أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

حساب المساعدات الإنسانية

وانتقد الباحث السياسي، تركيز الولايات المتحدة على تنفيذ البنود التي تخدم الجانب الإسرائيلي، مثل الإفراج عن المحتجزين واستعادة الجثامين، مقابل تجاهلها ضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة بالشكل المتفق عليه، معتبرًا أن هذا التجاهل لا يمكن فصله عن تصورات أمريكية سابقة تتعلق بتهجير سكان القطاع، وطرح أفكار مثيرة للجدل حول مستقبل غزة.

وأشار  بهاء محمود، إلى أن استمرار التضييق على إدخال الغذاء والمياه والوقود، وما يرافقه من مشاهد وفاة المدنيين بسبب البرد والجوع، يعكس سياسة ضغط ممنهجة لدفع سكان غزة إلى التفكير في الخروج من القطاع، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتناقض كليًا مع أي حديث عن هدنة أو اتفاق سلام.

هل بعيدون عن المرحلة الثانية؟

وحسم الباحث السياسي، إجابته بالتأكيد على أن كل المؤشرات الحالية تؤكد الابتعاد عن المرحلة الثانية، في ظل بطء شديد في التحركات الأمريكية، واستمرار الخروقات الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف قيادات «حماس» رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، وهو ما يُعد انتهاكًا جوهريًا لبنود الاتفاق.

بهاء محمود - الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية
بهاء محمود - الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية

واختتم بهاء محمود، حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة، بصفتها القوة الدولية الأهم، تتحمل مسؤولية مباشرة في توضيح مستقبل غزة، سواء فيما يتعلق بإدارة القطاع أو العلاقة بين القوى الفلسطينية، إلا أن صمتها وتدخلها الانتقائي يفاقمان الأزمة، ويمنحان إسرائيل غطاءً سياسيًا لمواصلة التصعيد، على حساب الاستقرار الإقليمي والسلام المنشود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء