رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تؤثر شروط إضافة المواليد ببطاقات التموين على العدالة الاجتماعية؟ خبير يجيب

شروط إضافة المواليد
شروط إضافة المواليد على البطاقات التموينية

مع بدء وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ قرار إضافة المواليد على البطاقات التموينية 2025، يثار تساؤل حول دور البطاقة في دعم الأسر الأولى بالرعاية وسط التحديات الاقتصادية الحالية، خاصة مع وضع ضوابط جديدة تحدد عدد المستفيدين بحد أقصى أربعة أفراد (الزوج والزوجة وطفلان) بشرط ألا يقل عمر الأبناء المضافين عن 4 سنوات. 

ويطرح القرار أيضًا تأثير هذا السقف على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث اشترطت الوزارة ألا يتجاوز دخل صاحب البطاقة 3 آلاف جنيه شهريًا، وألا يزيد معاش الأسرة عن 2500 جنيه، فهل تؤثر هذه الشروط على دعم الأسر الأولى بالرعاية، والأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض؟

الغايش لـ"إيجبتك": البطاقة التموينية أداة رئيسية للأمان الاجتماعي

وقال حسام الغايش، الخبير الاقتصادي، أن البطاقة التموينية ما زالت أداة رئيسية للأمان الاجتماعي خصوصا في ظل ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار السلع الأساسية، كما تضمن للأسرة الأقل دخلا حدا أدنى من السلع الغذائية التي لا غنى عنها، وتساعد في تقليل الضغط على ميزانيتها الشهرية.

وأضاف: “بالنسبة للأسر الأولى بالرعاية، البطاقة تشكل فارقا ملموسًا بين القدرة على توفير الغذاء الأساسي أو الاضطرار للاستدانة أو خفض الاستهلاك، كما أنها تمثل وسيلة مباشرة وسريعة للحكومة لإيصال الدعم لمستحقيه دون المرور بقنوات معقدة أو تأخير”.

هل تحديد الحد الأقصى لعدد أفراد البطاقة التموينية له تأثير على الأسر؟

أوضح "الغايش" أن وضع حد أقصى لعدد أفراد البطاقة التموينية له تأثير مزدوج:

1- تأثير إيجابي: لانه يخفف العبء على الموازنة العامة ويحد من تضخم بند الدعم، خاصة في ظل زيادة عدد السكان.

2- تأثير سلبي علي  الأسر كبيرة العدد، خصوصا ذات الدخل المنخفض، و تشعر بالضغط لأنها لا تحصل على ما يتناسب مع عدد أفرادها، مما يضعف من فعالية البطاقة كأداة للعدالة الاجتماعية.

واستكمل حديثه: أما بالنسبة للأسر المتوسطة الدخل، قد لا يكون التأثير مباشرا جدًا لأنها تعتمد جزئيًا فقط على الدعم، لكن بالنسبة للأسر الفقيرة كبيرة العدد يصبح التأثير أكثر حدة.

هل وضع حد أدنى للدخل لصاحب البطاقة يقلل من الاستفادة غير المستحقة من الدعم؟

وأكد الخبير الاقتصادي في تصريحاته، أن وضع حد أدنى لصاحب البطاقة التموينية، قد يساعد في تقليل الاستفادة غير المستحقة من الدعم ويجعل النظام أكثر عدالة.

الاقتصاد غير الرسمي يعرقل دقة معايير الاستحقاق للبطاقات التموينية

وتابع الخبير الاقتصادي حسام الغايش، إن تطبيق معايير الدخل في منظومة البطاقات التموينية يواجه بعض التحديات، نظرًا لوجود قطاع كبير من الاقتصاد المصري يعمل خارج الإطار الرسمي، وهو ما يجعل تقدير الدخل الفعلي للأسر المستحقة أمرًا بالغ الصعوبة.

وأضاف الغايش، أن هناك مخاطر تتمثل في احتمالية إقصاء أسر بالفعل في حاجة إلى الدعم، لكنها لا تنطبق عليها معايير الدخل الرسمية، مما قد يحرمها من حقها في الاستفادة من المنظومة التموينية.

وأشار إلى أن البديل الأفضل يتمثل في الاعتماد على معايير مركبة لتحديد الاستحقاق، تشمل الدخل، وعدد أفراد الأسرة، ومحل السكن، ونمط الاستهلاك، بما يوفر صورة أكثر دقة وعدلاً لتوزيع الدعم.

وأكد الغايش أن البطاقة التموينية ما زالت أداة جوهرية لدعم الفقراء ومحدودي الدخل في مصر، لكن لضمان استمرار فعاليتها في ظل ضغوط الموازنة العامة، لا بد من تطوير معايير الاستحقاق لتصبح اكثر مرونة ودقة، مع الأخذ في الاعتبار حجم الاسرة والدخل الحقيقي وظروف المعيشة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء