محلل سياسي فلسطيني: ما يجري في الضفة الغربية أخطر 100 مرة من حرب غزة| خاص
قال المحلل السياسي الفلسطيني محمد سبيتة، إن ما يحدث في الضفة الغربية يشكل خطورة تفوق ما يجري في قطاع غزة بمائة مرة، مؤكدا أن إسرائيل ستغادر قطاع غزة في نهاية المطاف لأنه لا يخدم مصالحها الاستيطانية، في ظل الكثافة السكانية العالية التي تجعل من البقاء والاستيطان فيه أمرا غير مجد.
وأوضح سبيتة في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن الضفة الغربية، بخلاف غزة، تمتلك مساحات شاسعة من الأراضي المتنوعة بين الجبال والوديان، ما يتيح إمكانية الاستيلاء على الأراضي بشكل مستمر في معظم مناطقها.
تصاعد الانتهاكات
وأشار إلى أن هناك حملة متصاعدة تستهدف المخيمات الفلسطينية، لا سيما مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، لافتا إلى أنه تقرر بالأمس إزالة 25 منزلا في مخيم نور شمس.
وبين أن الضفة الغربية تضم حاليا نحو 750 ألف مستوطن، إضافة إلى وجود ما يقرب من ألف حاجز أمني بين القرى والمدن، ما يمنع الفلسطينيين من التنقل بحرية ويقيد حركتهم اليومية، إلى جانب شق طرق خاصة تخدم المستوطنات فقط.
وأكد سبيتة أن إسرائيل تسعى للسيطرة على الضفة الغربية ولا ترغب في غزة، مدعية أن لها اهتماما دينيا وتاريخيا أكبر في الضفة، حيث تعتبر أن لها مواقع دينية مثل قبر يوسف في نابلس، وقبة راحيل في بيت لحم، والحرم الإبراهيمي في الخليل، إضافة إلى ما تسميه حائط المبكى في القدس، وما تدعي وجوده أسفل المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن المستوطنين، الذين باتوا مسلحين بعد السماح لهم بحيازة السلاح من قبل إيتمار بن غفير، أصبحوا يهاجمون القرى والمدن الفلسطينية تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن الفلسطينيين قادرون على التغلب على المستوطنين حتى في حال امتلاكهم السلاح لو تركوا دون حماية عسكرية، إلا أن تحرك المستوطنين تحت غطاء الجيش الإسرائيلي يزيد من خطورة الأوضاع ويؤدي إلى تفاقمها.
وشدد سبيتة على أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل تهديدا مباشرا لفكرة الدولة الفلسطينية، التي من المفترض أن تشكل الضفة الغربية نحو ثلاثة أرباعها، بينما يمثل قطاع غزة ربعها فقط، مؤكدا مجددا أن ما يحدث في الضفة الغربية أخطر بكثير مما يجري في قطاع غزة.
كما أوضح أن قطاع غزة يعاني من كثافة سكانية هائلة، تصل إلى نحو 24 ألف نسمة في الكيلومتر المربع الواحد، وهي من أعلى النسب في العالم، حيث يمتد القطاع على شريط ساحلي بطول 46 كيلومترا وعرض يتراوح بين 6 و12 كيلومترا، ويقطنه نحو 2.5 مليون نسمة، وهي كثافة لا تسمح لإسرائيل بإقامة مستوطنات أو مشاريع استيطانية.