رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

9 لجان مشتركة تفتح أبواب أوروبا.. توقعات بقفزة 10% في التبادل التجاري لمصر

اجتماعات اللجنة المصرية
اجتماعات اللجنة المصرية الألبانية المشتركة

علي مدار عام كامل، انعقدت 9 لجان مشتركة،  اللجنة العليا المصرية الجزائرية، واللجنة العليا المصرية التونسية، واللجنة العليا المصرية الأردنية، واللجنة العليا المصرية اللبنانية، واللجنة العليا المصرية العراقية، إلى جانب اللجان الوزارية بين مصر وأذربيجان، والمجر، وسويسرا، وأخيرًا اللجنة المصرية الألبانية التي تستضيف أعمالها العاصمة تيرانا،  لتمثيل مساراً حيوياً لتنويع مصادر الاستثمار وجذب العملات الأجنبية. 

وأزاء تلك الإجتماعات، قدم الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، تحليلاً مفصلاً حول الفرص والتحديات التي تواجه مصر في سعيها لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من سلسلة اللجان المشتركة التي تم تفعيلها مؤخراً، كان آخرها مع ألبانيا، مؤكدًا أن النجاح يتطلب تحركاً تنفيذياً سريعاً ومدروساً لتجاوز العقبات الإجرائية، مقدماً 5 مقترحات محددة لضمان استدامة النتائج.

فرص استثمارية ضخمة

أشار الدكتور الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، إلى أن تنشيط اللجان المشتركة يفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة وغير مستغلة، خاصة في مجالات التعاون مع ألبانيا والجزائر ولبنان. 

وشدد "الإدريسي"، على أن هذه اللجان تمثل مساراً حيوياً لتنويع مصادر الاستثمار وجذب العملات الأجنبية، متوقعا أن يسفر التطبيق الفعال للاتفاقيات عن زيادة إجمالي حجم التبادل التجاري لمصر بنسبة تتراوح بين 8% إلى 10% سنوياً، إذا ما ترافقت الخطوات الدبلوماسية مع إصلاحات إجرائية داخلية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن اللجان المشتركة تضمن جذب الاستثمار المشترك إلى المناطق الاقتصادية اللوجستية المصرية، مما يرسخ دور مصر كمركز إقليمي يربط أوروبا بالشرق الأوسط وإفريقيا.

البيروقراطية وضعف التسويق 

وفي سياق التحديات، حذر الإدريسي من أن المكاسب المتوقعة تظل حبيسة الأوراق ما لم يتم التعامل بحسم مع العقبات الإجرائية، وأوضح أن البيروقراطية والروتين الإداري يشكلان تحدياً أولياً قد يبطئ وتيرة تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها.

كما أشار إلى تحدي التسويق؛ حيث إن ضعف الجهود الترويجية للمناطق اللوجستية المتاحة يقلل من جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر للشركاء الجدد، بالإضافة إلى ذلك، ركز الإدريسي على مشكلة تكلفة النقل البحري، مشدداً على ضرورة زيادة وتيرة خطوط النقل المباشرة مع الدول الشريكة، خاصة أن تكلفة الشحن قد تصل حالياً إلى 20% من قيمة السلع المصدرة، مما يضعف القدرة التنافسية.

ولمواجهة هذه التحديات، طالب الإدريسي بضرورة إنشاء وحدات إدارية دائمة داخل الوزارات المعنية، مهمتها الوحيدة هي متابعة التنفيذ اللحظي للاتفاقيات بالتنسيق الكامل مع القطاع الخاص، مع تحديد مؤشرات أداء دقيقة لكل قطاع، كذلك دعا إلى تقديم حوافز ضريبية وجمركية استثنائية للمستثمرين القادمين من الدول التي تم تفعيل اللجان معها، مؤكداً أن هذه الحوافز ضرورية لضمان استقطابهم للمناطق الاقتصادية الخاصة.

في سياق متصل، أكد على أهمية توجيه استثمارات إضافية نحو تطوير محطات تداول الحاويات لتقليل زمن دورة الشحن والتفريغ بنسبة لا تقل عن 15%، لرفع كفاءة الموانئ، إلي جانب تأكيده علي ضرورة إطلاق آليات تمويلية ميسرة، عبر البنوك الوطنية، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في التوسع في أسواق الشركاء الجدد.

وشدد على ضرورة تفعيل برنامج لتبادل الخبرات والتدريب الفني في القطاعات التكنولوجية ذات الأولوية، مثل الطاقة والزراعة، لضمان تطبيق المعايير الدولية ورفع كفاءة الأيدي العاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء