رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير يكشف ملامح المشهد السياسي المرتبط بمصير اتفاق غزة|فيديو

الدكتور سفيان أبو
الدكتور سفيان أبو زايدة - خبير الشؤون الإسرائيلية

كشف الدكتور سفيان أبو زايدة، خبير الشؤون الإسرائيلية، ملامح المشهد السياسي المرتبط بمصير اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن ما يجري على الأرض يتناقض تمامًا مع أجواء التفاؤل التي سادت مؤخرًا بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، في ظل استمرار العراقيل الإسرائيلية وتعقيد الحسابات الإقليمية والدولية.

تفاؤل سياسي وواقع ميداني 

أوضح سفيان أبو زايدة، خلال لقائه على قناة «الغد»، أن الحديث عن انتقال وشيك إلى المرحلة الثانية مع بداية العام الجديد لا ينسجم مع الوقائع الميدانية، مشددًا على أن إسرائيل لا تكتفي بعدم الالتزام ببنود المرحلة الأولى، بل تعمل على تعطيل أي تقدم فعلي نحو المرحلة التالية، عبر توسيع رقعة الاحتلال داخل قطاع غزة وافتعال الذرائع الأمنية.

ورغم هذا التعقيد، أشار خبير الشؤون الإسرائيلية، إلى أن الجهود السياسية لم تتوقف، سواء فيما يتعلق بتشكيل قوات استقرار دولية، أو إنشاء مجلس سلام، أو إعداد لجنة تكنوقراط محلية لإدارة شؤون غزة مستقبلًا؛ إلا أن هذه المسارات تصطدم برفض إسرائيلي واضح لأي تدخل دولي أو إقليمي يحد من حرية تحركها العسكري.

الدور الأمريكي والضغط المحدود

وتطرق سفيان أبو زايدة، إلى الدور الأمريكي، موضحًا أن واشنطن منشغلة حاليًا بملفات دولية أخرى، أبرزها الأزمة الروسية الأوكرانية، ما انعكس على مستوى الضغط الممارس على إسرائيل، مؤكدًا أن التحركات الأمريكية لا تحمل طرحًا جديدًا، بل تتركز حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، القائم على النقاط التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووافقت عليها الأطراف المعنية.

وبيّن خبير الشؤون الإسرائيلي، أن العقبة الأساسية التي تستخدمها إسرائيل لتجميد الانتقال إلى المرحلة الثانية تتمثل في ملف سلاح المقاومة في غزة. 

ولفت إلى أن تصريحات قيادات «حماس» الأخيرة تؤكد أن قضية السلاح قرار وطني جماعي، وليس قرارًا فصائليًا، وأن هذا السلاح مرتبط بقيام الدولة الفلسطينية.

سيناريوهات إسرائيل والمرحلة الثانية

وحذر سفيان أبو زايدة، من أن فشل المجتمع الدولي في فرض الانتقال إلى المرحلة الثانية يخدم بالأساس المصلحة الإسرائيلية، حيث تمتلك تل أبيب عدة خيارات، أبرزها توسيع ما يسمى بـ«المنطقة الصفراء»، والاستمرار في عمليات القصف والاغتيالات بذريعة الخروقات الأمنية، دون رقابة حقيقية، وأن الخيارات المتاحة أمام الفصائل الفلسطينية محدودة للغاية، داعيًا إلى التعامل مع الواقع بحكمة ومسؤولية وطنية، وإفشال المخطط الإسرائيلي الرامي إلى إطالة أمد الأزمة ومنع أي حل سياسي.

الدكتور سفيان أبو زايدة - خبير الشؤون الإسرائيلية
الدكتور سفيان أبو زايدة - خبير الشؤون الإسرائيلية

واختتم الدكتور سفيان أبو زايدة، بالتأكيد على أن إسرائيل تحاول استغلال أي أحداث أمنية لإعادة تسويق نفسها كضحية، بعد أن كشفت الجرائم المرتكبة في غزة حقيقتها أمام الرأي العام العالمي، معتبرًا أن أي أعمال عنف ضد مدنيين تخدم المشروع الإسرائيلي وتضر بالقضية الفلسطينية، وأن المطلوب في المرحلة الحالية هو إعلان موقف فلسطيني واضح بالالتزام الكامل بقرار مجلس الأمن، مع فتح نقاش جاد حول آليات التعامل مع ملف السلاح ودور عناصر المقاومة في حفظ الأمن مستقبلاً، بما يسحب الذرائع من إسرائيل ويحرجها أمام المجتمع الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء