محلل فلسطيني: ما يدخل قطاع غزة لا يتجاوز 25% من الكمية المتفق عليها| فيديو
تتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، خاصة مع حلول فصل الشتاء وتزايد المنخفضات الجوية، في ظل استمرار إسرائيل بخرق البروتوكول الإنساني الموقع ضمن اتفاق السلام في شرم الشيخ، حيث أن إسرائيل "لم تلتزم بالبروتوكول الإنساني" الذي نص على إدخال 600 شاحنة يومياً إلى القطاع، بما في ذلك الكرفانات والمواد الشتوية الضرورية.
أكد الدكتور عماد عمر، المحلل السياسي الفلسطيني، أن ما يدخل قطاع غزة حالياً لا يتجاوز 25% من الكمية المتفق عليها، أي حوالي 150 شاحنة يومياً، وهو رقم "لا يكفي" في ظل "الحصار الشامل" وحالة الدمار الواسعة التي خلفتها الحرب على مدى عامين، مضيفا:" تم تدمير كل شيء، مقتنيات المواطنين تم تدميرها في المدن التي دمرت بالكامل... 80% من محافظة غزة أصبح شبه مدمر بالكامل".
ضغط دولي
وأشار خلال لقاء له على قناة" النيل للأخبار" إلى أن الوضع يتطلب ضغطاً دولياً كبيراً لإلزام الاحتلال بفتح ممرات المساعدات، خاصة مع نقل ملف تنسيق المساعدات إلى "مركز التنسيق المدني العسكري" المشرف عليه دولياً برئاسة الولايات المتحدة، وفي سياق البحث عن حل و تعليق الآمال على دور الإدارة الأمريكية للضغط على نتنياهو، خاصة مع قرب زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض نهاية الشهر الجاري، يرى "عمر" أن الزيارة، إلى جانب اجتماع القيادة المركزية الأمريكية غداً في الدوحة لمناقشة "قوة الاستقرار الدولي"، تمثل فرصة للدفع نحو "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس ترامب، رغم عدم التزام إسرائيل بخطوات المرحلة الأولى المتعلقة بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات.
ويعتقد المحلل السياسي، أن الإدارة الأمريكية قد تستغل حاجة نتنياهو لدعمها في ملفات أخرى لمساومته على الالتزام بالمرحلة الثانية، لحاجة نتنياهو إلى "الضوء الأخضر والدعم اللوجستي" لتوجيه ضربة محتملة ضد حزب الله في لبنان، أو لشن ضربة مباغتة على إيران بسبب الصواريخ الباليستية التي تهدد مستقبل إسرائيل.
ضغط ترامب
وتابع:"يمكن للرئيس ترامب ممارسة الضغط عبر التلويح بإمكانية منح نتنياهو "عفواً عاماً" في ملفات الملاحقات القانونية والقضائية التي تلاحقه في إسرائيل"، مشيرا إلى أن نتنياهو يستخدم فتح جبهات جديدة (غزة، لبنان، سوريا) كـ "الملاذ الوحيد له من أجل الهروب" من الاستحقاقات القانونية التي تهدد مستقبله السياسي، وهو ما قد يدفع الإدارة الأمريكية لاستغلال هذه النقطة لفرض التزامات المرحلة الثانية من الاتفاق.