الصحفيون المؤقتون بالصحف القومية: اجتماع الحكومة بارقة أمل ونطالب بحل عاجل
وجّه الصحفيون المؤقتون العاملون بـالمؤسسات الصحفية القومية رسالة شكر وتقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، على خلفية الاجتماع الذي عُقد مؤخرًا لبحث حلول جذرية للأزمات المالية والإدارية التي تواجه اتحاد الإذاعة والتليفزيون «ماسبيرو» والصحف القومية.
وأكد الصحفيون أن انعقاد الاجتماع، وما صاحبه من حديث رسمي عن السعي نحو «حل جذري» و«إصلاح حقيقي»، يمثل خطوة إيجابية وبادرة أمل حقيقية لإنقاذ المؤسسات الصحفية الوطنية العريقة، واستعادة دورها المهني والتنويري، وضمان مستقبلها واستقرارها المالي والإداري.
مئات الصحفيين والإداريين المؤقتين يعملون منذ أكثر من 15 عامًا
وفي هذا السياق، شدد الصحفيون المؤقتون على أن أحد أكثر الملفات إلحاحًا داخل هذه المؤسسات هو ملف العاملين بنظام التعاقد المؤقت، الذين يمثلون عصب العمل اليومي في العديد من الإصدارات والأقسام، ويعملون منذ سنوات طويلة في أوضاع إنسانية ومهنية شديدة القسوة.
وأوضحوا أن مئات الصحفيين والإداريين المؤقتين يعملون منذ أكثر من 15 عامًا دون تثبيت أو حقوق وظيفية واضحة، وبرواتب متدنية لا تتناسب مع طبيعة العمل أو متطلبات المعيشة، حيث لا يتجاوز دخل معظمهم 3000 جنيه شهريًا، فيما يتقاضى بعضهم مبالغ أقل بكثير، فضلًا عن تأخر صرف المستحقات لعدة أشهر في بعض الأحيان.
وأشار الصحفيون إلى غياب التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، ما تسبب في معاناة حقيقية لعدد من الزملاء الذين واجهوا أمراضًا خطيرة دون مظلة علاجية مناسبة، فضلًا عن حالات وفاة تركت أسرًا بلا عائل أو معاش، مؤكدين أنهم يتحملون العبء الأكبر من العمل اليومي مع خروج أعداد كبيرة من الزملاء المعينين على المعاش.
وأكد المؤقتون أن مطالبهم تستند إلى أسس قانونية ودستورية واضحة، حيث ينص قانون تنظيم الصحافة رقم 180 لسنة 2018 على ضرورة تثبيت العاملين بعد فترة الاختبار، لافتين إلى توقيع بروتوكول سابق بين نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة، وإجراء الاختبارات اللازمة، دون أن يتم تنفيذ التعيينات حتى الآن.
وطالب الصحفيون بإدراج ملف التثبيت كأولوية قصوى ضمن أي خطة إصلاح شاملة للمؤسسات الصحفية القومية، وسرعة تنفيذ البروتوكول الموقع، مؤكدين أن استقرارهم الوظيفي والمعيشي يمثل ركيزة أساسية لتطوير الأداء الصحفي وتحسين جودة المحتوى.
واختتم الصحفيون رسالتهم بالتأكيد على ثقتهم في حرص رئيس مجلس الوزراء على إنهاء هذه الأزمة، وإنصاف مئات الأسر المصرية التي قدمت سنوات طويلة من العمل والعطاء، مشددين على أن تحقيق العدالة للعاملين هو خطوة أساسية لإنجاح أي مشروع إصلاحي حقيقي داخل المؤسسات الصحفية القومية.