فايز عباس: لا توجد كتلة سياسية في إسرائيل تدعم حل الدولتين| فيديو
نفى فايز عباس، خبير الشؤون الإسرائيلية، وجود أي كتلة سياسية في إسرائيل تدعم حل الدولتين، مؤكداً أن غلبة اليمين المتطرف في الكنيست تضع أي حديث عن التوصل إلى سلام مع القيادة الفلسطينية موضع شك، جاء ذلك تعقيباً على استمرار التصعيد في الضفة الغربية، حيث أكد ، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن الأوضاع "تزداد سوءاً"، وأن الهجمات التي يشنها من أسماهم "الإرهابيين اليهود" في الضفة الغربية تزداد كثافة، خاصة من المجموعات الشبابية المتطرفة دينياً.
أشار الخبير خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، إلى أن هذه الاعتداءات "تحظى بدعم كامل من الحكومة الإسرائيلية ووزرائها"، مستدلاً بوجود شخصيات متطرفة في مواقع القرار، منهم سموتريتش: وزير المالية ووزير في وزارة الدفاع، وهو مستوطن وداعم لهذه المجموعات، بن غفير: وزير الأمن القومي، وهو أيضاً مستوطن، وأعضاء الكنيست، فنحو أكثر من 25 عضو كنيست يعيشون في المستوطنات أو البؤر الاستيطانية.
هدوء الاعتداءات
وأضاف "عباس" أن هذه الاعتداءات ورغم أنها هدأت نسبياً في الفترة الأخيرة بعد انتهاء موسم قطف الزيتون والضغط الأمريكي، إلا أنها تشكل "جزءاً من السياسة الإسرائيلية الرسمية" لهذه الحكومة، مدللاً على ذلك بأن الجيش الإسرائيلي يقوم بـ "حراسة" الإرهابي ولا يجبره على المغادرة، وذكر أنه لم يتم اعتقال أي منهم بشكل جدي حتى الآن على الرغم من مقتل مئات الفلسطينيين برصاصهم، كما أشار إلى أن جيش الاحتلال يواصل سياسة المداهمات شبه اليومية للبلدات واعتقال "المئات" من الفلسطينيين.
ورفض الخبير السياسي الربط بين التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مؤكداً أن هذه الممارسات لم تكن وليدة اللحظة: "لا أعتقد أن هناك علاقة بين الانتخابات في إسرائيل وهذه الممارسات الإرهابية... هذه الممارسات ازدادت بعد 7 أكتوبر، لكنها كانت على مدار السنين الطويلة في الضفة المحتلة، لكن اليوم الوضع يختلف كلياً، موضحا أن الإرهابي الواحد بإمكانه اليوم "إغلاق مدينة فلسطينية كاملة" بدعم من الجيش، على عكس ما كان يحدث سابقاً، ما يؤكد أن الاهتمام الإعلامي الدولي هو ما تغير وليس طبيعة الاعتداءات الإسرائيلية.
الضغط على نتنياهو
علق عباس على الدور الأمريكي المنتظر في الضغط على نتنياهو لإنهاء الحرب، مشيراً إلى اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو نهاية الشهر، مؤكداً قناعته بأن نتنياهو "سيذهب إلى هذا اللقاء وهو مرعوب"، مؤكدا صحة ما نشرته الصحافة الإسرائيلية حول توجيه ترامب شتائم قاسية ضد نتنياهو، لم تستطع الصحيفة نشرها لحرفيتها، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية لم تنفِ هذا الخبر.
كشف عباس عن وصول السفير الأمريكي في تركيا، باراك، اليوم إلى إسرائيل في "زيارة سياسية حساسة وذات أهمية كبيرة"، سيلتقي خلالها نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، مؤكدا أن زيارة باراك المفاجئة هي تحضير عملي للقاء ترامب ونتنياهو، حيث سيقدم تقريره للرئيس الأمريكي. وعلى أساس هذا التقرير، سيُحدد ما إذا كان نتنياهو سيقبل "شروط أو إملاءات ترامب" بالذهاب إلى المرحلة الثانية وتثبيت وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن المبعوث الأمريكي سيناقش ملفات إقليمية مفتوحة كملف سوريا (حيث انتقدت واشنطن سياسة نتنياهو) وملف لبنان حيث تقوم إسرائيل بعمليات اغتيالات شبه يومية.