رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي سوداني: جهود سعودية لإنهاء الحرب.. وزيارة البرهان لـ الرياض مهمة

الكاتب الصحفي - عثمان
الكاتب الصحفي - عثمان ميرغني

أكد الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة «التيار» السودانية، أن زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية تُعد زيارة بالغة الأهمية، سواء من حيث توقيتها أو دلالاتها السياسية، في ظل الجهود السعودية المتواصلة لإنهاء الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من عام.

الدور السعودي منذ الحرب

أوضح عثمان ميرغني، وخلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن المملكة العربية السعودية كانت الأكثر نشاطًا في التعامل مع الأزمة السودانية منذ الأيام الأولى لاندلاع القتال، مشيرًا إلى أن المبادرة السعودية–الأمريكية، التي عُرفت بمنبر جدة، انطلقت بعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من بداية الحرب، وأسفرت عن توقيع أول اتفاق في 11 مايو 2023، ما عكس جدية مبكرة في البحث عن مسار سياسي يوقف النزاع.

وأضاف رئيس تحرير صحيفة «التيار» السودانية، أن الدور السعودي لم يتوقف عند منبر جدة، بل امتد ليشمل المساهمة في مفاوضات المنامة، ثم مفاوضات سويسرا التي لم تكتمل، وصولًا إلى الجهود الأخيرة عبر «الرباعية الدولية»، لافتًا إلى أن هذه الجهود توجت بطلب مباشر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعمل على ملف السودان على مستوى رئاسي، وهو ما وافقت عليه واشنطن، في مؤشر على تصعيد الاهتمام الدولي بالأزمة.

خارطة طريق مدعومة إقليميًا

وأشار عثمان ميرغني، إلى أن زيارة البرهان تأتي في سياق الترتيبات التي تطرحها خارطة الطريق المدعومة من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، والتي تتطلب الانتقال من مرحلة الحديث عن السلام إلى خطوات عملية على الأرض، فضًلا عن أن هناك إجماعًا متزايدًا، حتى داخل السودان، على ضرورة ترجمة الشعارات إلى إجراءات تنفيذية حقيقية.

وحول أسباب ما وصفه بـ«الليونة النسبية» في مواقف الأطراف المتحاربة، أوضح رئيس تحرير «التيار»، أن ذروة التطورات الأخيرة تمثلت في الاتفاق الثلاثي بين الحكومة السودانية وحكومة جنوب السودان وقوات الدعم السريع بشأن تحييد وحماية منشآت النفط في منطقة هجليج، معتبرًا أن هذا الاتفاق، رغم الجدل حوله، يشكل بادرة مهمة تؤكد إمكانية التفاهم حول قضايا استراتيجية بدلًا من الصراع على مكاسب تكتيكية.

نموذج السلام الجزئي

وأكد عثمان ميرغني، أن تحييد منطقة هجليج عن العمليات العسكرية يمثل نموذجًا عمليًا يمكن البناء عليه في مناطق أخرى، ما يفتح الباب أمام فكرة «السلام الجزئي» كمدخل واقعي لخفض حدة الصراع، منوهًا إلى أن نجاح هذا النموذج يعكس توفر إرادة داخلية، إلى جانب دعم خارجي قوي، لإنجاح أي مسار سلمي.

وشدد الكاتب الصحفي السوداني، على أن السلام لا يجب أن يظل مرتبطًا فقط بالمصالح الاقتصادية، مثل النفط، بل ينبغي أن يرتكز بالأساس على البعد الإنساني، موضحًا أن معاناة المدنيين في مدن مثل الفاشر وبارا وكادوقلي والدلنج بلغت مستويات كارثية، مع حصار ونقص حاد في مقومات الحياة، ما يجعل حماية المواطن أولوية قصوى.

الكاتب الصحفي - عثمان ميرغني
الكاتب الصحفي - عثمان ميرغني

خارطة الطريق كفرصة أخيرة

واختتم الكاتب عثمان ميرغني، حديثه بالتأكيد على أن خارطة الطريق المطروحة تمثل فرصة حقيقية لوقف الحرب، بدءًا بهدنة واضحة المعالم، تعقبها ترتيبات إنسانية وأمنية، وصولًا إلى عملية سياسية شاملة، مشددًا على أن المطلوب الآن هو إظهار حسن النوايا، والالتزام الجاد بالمسار المقترح، باعتباره الحد الأدنى الممكن لإنقاذ السودان وحماية شعبه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء