الناطور: البنوك الإسلامية تواجه تحديات رغم دعم الحكومات| فيديو
أكد بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي، أن قطاع البنوك الإسلامية يواجه تحديات إقليمية ودولية، لكنه يظل قطاعًا مستقرًا ومتماسكًا بفضل الدعم الحكومي القوي والأسس المالية الصلبة، مشيرًا إلى أن توقعات عام 2026 تعكس أداءً قريبًا جدًا من نتائج عام 2025، مع استمرار مسار النمو والنجاح في معظم الأسواق.
نظرة محايدة تعكس الاستقرار
أوضح الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي، خلال مداخلة هاتفية على قناة «العربية الاقتصادية»، أن النظرة «المحايدة» أو الـNeutral تجاه قطاع المصارف الإسلامية لا تعني التشاؤم، بل تعكس توقعات باستمرار الأوضاع العامة كما كانت في العام الماضي، مشيرًا إلى أن هذه النظرة تستند إلى تقييم أوضاع نحو 12 دولة تمثل أسواقًا رئيسية للتمويل الإسلامي، حيث أظهرت عام 2025 ظروفًا اقتصادية قوية نسبيًا.
وأضاف بشار الناطور، أن العام الماضي شهد أوضاعًا اقتصادية متماسكة، شملت أسعار نفط جيدة نسبيًا، ونموًا ملحوظًا في القطاع الخاص، فضلًا عن توسع أنشطة التمويل وزيادة الأصول مع الحفاظ على جودتها؛ كما سجلت نسب الإقراض والتمويل نموًا إيجابيًا، وهو ما يدعم التوقعات باستمرار نفس الاتجاه خلال عام 2026.
التمويل الإسلامي لاعب رئيسي
وأشار الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي، إلى أن حصة البنوك الإسلامية في بعض الدول تتراوح بين 9% و55% من إجمالي القطاع المصرفي، ما يعكس أهميتها المتزايدة في الأنظمة المالية، مؤكدًا أن هذه النسب مرشحة لمواصلة النمو، مدعومة بعوامل اقتصادية مستقرة وسياسات تنظيمية داعمة في الدول التي تنتشر فيها الصيرفة الإسلامية.
وتطرق بشار الناطور، إلى التباين الملحوظ في التصنيفات الائتمانية للبنوك الإسلامية، موضحًا أن هذه التصنيفات تعتمد على ثلاثة مصادر رئيسية. أولها البنوك المدعومة حكوميًا، والتي تمثل نحو 60% من المصارف الإسلامية، حيث تعكس تصنيفاتها الائتمانية توقعات الدعم الحكومي؛ أما المصدر الثاني فيتمثل في البنوك ذات التقييم المستقل (Standalone)، التي تعتمد على قوتها الائتمانية الذاتية، فيما يعتمد المصدر الثالث على دعم الملاك.
الدعم الحكومي عنصر حاسم
وأكد الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي، أن الارتباط الوثيق بالدعم الحكومي، خاصة في دول الخليج والشرق الأوسط، يعزز من النظرة المستقبلية المستقرة للبنوك الإسلامية، فضًلا عن أن استقرار تصنيفات الدول ينعكس بشكل مباشر على تصنيفات المصارف، ما يمنح القطاع قدرة أكبر على مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالمخاطر الجيوسياسية، أشار بشار الناطور، إلى أن هذه المخاطر تؤثر على البنوك الإسلامية والتقليدية على حد سواء، لكن الاختلاف يكمن في حجم التأثير، مستشهدًا بتجربة دول الخليج خلال العام الماضي، حيث شهدت المنطقة توترات جيوسياسية دون أن ينعكس ذلك سلبًا على أسواق الدين أو تصنيفات البنوك، بفضل قوة الأسس الاقتصادية والمالية.

آفاق مستقبلية واعدة
واختتم بشار الناطور، تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع المالي الإسلامي يمتلك مقومات قوية تمكنه من مواصلة النمو خلال عام 2026، مستفيدًا من السيولة المتماسكة والدعم الحكومي، وقدرة الاقتصادات الإقليمية على امتصاص الصدمات، ما يعزز الثقة في مستقبل الصيرفة الإسلامية رغم التحديات المحيطة.