تفاصيل العملية العسكرية لـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» في أبين اليمنية| خاص
شهدت محافظة أبين اليمنية خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية لافتة، عقب تنفيذ المجلس الانتقالي الجنوبي عملية عسكرية وأمنية واسعة، استهدفت ملاحقة عناصر مسلحة متهمة بزعزعة الاستقرار وتهديد خطوط الإمداد والطرق الحيوية بين محافظات الجنوب.
تفاصيل العملية في أبين
بحسب ما نقله القائد العسكري بقوات المجلس الانتقالي الجنوبي نائف أبو نواف لموقع «إيجبتك»، إن قوات “الانتقالي” نفذت عمليات تمشيط دقيقة في عدد من المناطق الجبلية والريفية، بدعم من وحدات أمنية مختصة، وأسفرت عن تفكيك بؤر مسلحة وضبط أسلحة وذخائر، إضافة إلى تأمين طرق رئيسية كانت تشهد هجمات متكررة.
وأوضح أن العملية جاءت بعد معلومات استخباراتية حول تحركات لعناصر مرتبطة بتنظيمات متطرفة، وقمنا بفرض طوق أمني لمنع تسلل المسلحين.
أبين… ساحة صراع قديم
وتابع القائد العسكري بقوات الانتقالي الجنوبي نأئف أبو نواف، أن أبين تُعد واحدة من أكثر المحافظات حساسية أمنيًا، نظرًا لموقعها الجغرافي الرابط بين عدن ومحافظات الشرق، ما جعلها ساحة صراع متكرر بين قوى أمنية وجماعات مسلحة، لافتا إلى أن حسم الوضع في أبين يمثل خطوة مفصلية لتأمين الجنوب وتهيئة المناخ لأي ترتيبات سياسية قادمة.
حضرموت: بوابة الثروة والقرار
في موازاة تطورات أبين، تبرز حضرموت في جنوب اليمن، كملف محوري في المشهد الجنوبي. فالمحافظة، الأكبر مساحة والأغنى بالموارد النفطية، شهدت خلال الفترة الماضية حراكًا شعبيًا واسعًا يطالب بتمكين أبنائها من إدارة شؤونهم الأمنية والاقتصادية، ورفض أي وجود لقوى عسكرية خارجية.
ويعتبر أنصار الانتقالي أن حضرموت تمثل العمق الاستراتيجي لأي دولة جنوبية قادمة، وأن استقرارها شرط أساسي لإنجاح مشروع فك الارتباط.

أما المهرة، فقد شهدت اعتصامات ووقفات احتجاجية متواصلة، عبّر خلالها المواطنون عن رفضهم لما يصفونه بـ«انتهاك السيادة» ووجود قوات غير محلية. ويرفع المحتجون مطالب تتعلق بحماية القرار المحلي، والحفاظ على الهوية الجنوبية، وربط أي ترتيبات أمنية بإرادة أبناء المحافظة.
اعتصامات الجنوب وفك الارتباط
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتصامات الشعبية في مختلف محافظات الجنوب، حيث يطالب المحتجون بإعلان فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية، مؤكدين أن المسار الحالي لم يحقق تطلعاتهم في الأمن والخدمات والتنمية.
ويرى قادة في الحراك الجنوبي أن العمليات العسكرية في أبين، إلى جانب الحراك السياسي في حضرموت والمهرة، تمثل مسارات متكاملة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، يُمهد لمرحلة سياسية مختلفة.
يذهب الخبير السياسي الجنوبي دكتور علي البحر بحسب تصريحاته لـ "إيجبتك" إلى أن الانتقالي يسعى عبر تثبيت الأمن ميدانيًا إلى تعزيز موقفه سياسيًا، في وقت يشهد فيه اليمن حالة انسداد سياسي شامل. ويؤكد هؤلاء أن نجاح العمليات في أبين، واستيعاب مطالب الشارع في حضرموت والمهرة، سيحدد شكل المرحلة المقبلة، سواء باتجاه تسوية جديدة أو تصعيد سياسي أكبر.
جدير بالذكر أن جنوب اليمن يشهد عمليات عسكرية، وحراك شعبي يضغط نحو فك الارتباط، وسط تعقيدات إقليمية ودولية تجعل من أبين وحضرموت والمهرة عناوين رئيسية لصراع يتجاوز البعد العسكري إلى مستقبل الكيان الجنوبي ذاته.