رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زاهي حواس يحسم الجدل: الأهرامات مشروع بشري وليس خرافة فضائيين|فيديو

الدكتور زاهي حواس
الدكتور زاهي حواس - عالم المصريات

أكد الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الدولة لشؤون الآثار الأسبق، أن الأهرامات المصرية تمثل مشروعًا قوميًا عظيمًا نفذه المصريون القدماء بجهد بشري خالص، نافيًا بشكل قاطع كل ما يُثار من خرافات حول بنائها على أيدي كائنات فضائية أو استخدامها لتوليد الطاقة، واصفًا تلك المزاعم بأنها «أكاذيب بلا أي دليل علمي».

الأهرامات إنجاز إنساني 

شدد عالم المصريات، خلال مداخلة هاتفية على قناة «العربية الاقتصادية»، على أن بناء الهرم الأكبر وغيره من الأهرامات تم بسواعد ما يقرب من 3 ملايين مصري، معتبرًا أن إنكار هذا الجهد الإنساني إهانة للحضارة المصرية الممتدة لآلاف السنين. وقال إن فكرة «الفضائيين» أو «الطاقة الكهربائية» مجرد كلام مرسل لا يستند إلى أي نص أثري أو دليل علمي موثق.

وأوضح زاهي حواس، أن الأدلة القاطعة على بناء الأهرامات موجودة في برديات وادي الجرف، التي تتحدث بوضوح عن عهد الملك خوفو وتنظيم العمل في مشروع بناء الهرم، مضيفًا أن هذه البرديات تمثل دليلًا حتميًا بنسبة 100%، ولا تترك مجالًا للشك، مؤكدًا أن النصوص الجنائزية داخل الأهرامات تثبت أنها شُيدت لتكون مقابر للملوك، وليس لأي أغراض أخرى.

لا وادي ملوك ولا أسرار مخفية

ورفض عالم المصريات الأسبق، ما يُتداول عن وجود «وادي ملوك آخر» أو برديات غامضة مخفية في الفاتيكان أو المتاحف العالمية، مشيرًا إلى أن جميع البرديات المعروفة مترجمة ومدروسة، ومعظمها ديني يتناول علاقة الملك بالآلهة، مثل «كتاب الموتى» و«كتاب البوابات»، وأن الحديث عن مواقع دفن مجهولة أو أسرار مخفية لا أساس له من الصحة.

وأشار زاهي حواس، إلى أن ما تم اكتشافه من آثار مصرية لا يتجاوز 30% فقط، بينما لا يزال 70% من كنوز الحضارة المصرية تحت الأرض، موضحًا أن أي اكتشاف جديد، سواء مقبرة أو هرم، سيضيف إلى عظمة الحضارة المصرية، لكن دون أن يغير الحقائق العلمية الثابتة، وأن الاكتشافات المستقبلية ستكون في إطار المنهج العلمي، وليس الخرافات.

الدكتور زاهي حواس - عالم المصريات
الدكتور زاهي حواس - عالم المصريات

المنهج العلمي هو الفيصل

وأكد عالم المصريات الأسبق، أن علم الآثار يعتمد على الأدلة المكتوبة والمادية والترجمة العلمية للنصوص القديمة، وليس على كتب كتبها «هواة» أو أشخاص لم يدرسوا علم المصريات، وأن أي دليل أثري جديد يتم التعامل معه بكل احترام وتقدير إذا كان موثقًا علميًا، أما الادعاءات غير المدعومة بالأدلة فلا يمكن قبولها أو الترويج لها.

واختتم الدكتور زاهي حواس، تصريحاته بالتأكيد على أن الحضارة المصرية تمتد لنحو خمسة آلاف عام من العلم والتنظيم والإبداع الإنساني، وأن الأهرامات ستظل شاهدًا على عبقرية الإنسان المصري، داعيًا إلى مواجهة الخرافات بالعلم، واحترام تاريخ مصر الذي بناه بشر عظماء، لا أساطير ولا كائنات فضائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء