سعيد عبد الحافظ: ضبط الإنفاق الانتخابي يبدأ بتعديل تشريعي
أكد سعيد عبد الحافظ، رئيس الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية، أن الدعوات المطالِبة بتدخل الجهاز المركزي للمحاسبات للتحقيق في ما يُثار بشأن الإنفاق المبالغ فيه لبعض الأحزاب خلال الحملات الانتخابية، تتجاهل الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية واختصاصات الجهات الرقابية.
وأوضح عبد الحافظ في منشور علي صفحته الشخصية فيس بوك، أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المختصة أصلاً بالرقابة على الإنفاق الانتخابي، وفقًا للقانون، مشيرًا إلى أن الجهاز المركزي للمحاسبات لا يملك صلاحية فحص أو مراجعة أي إنفاق انتخابي إلا إذا كان هذا الإنفاق مُثبتًا رسميًا في ميزانيات الأحزاب أو الكيانات السياسية.
فجوة تشريعية في منظومة الرقابة الحالية
وأضاف أن أي أموال يتم إنفاقها خارج الأطر المحاسبية الرسمية، أو لا يتم الإفصاح عنها ضمن الميزانيات المعتمدة، لا يستطيع الجهاز المركزي للمحاسبات التحقق منها أو مساءلة القائمين عليها، وهو ما يخلق فجوة تشريعية في منظومة الرقابة الحالية.
وشدد رئيس الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية على أن الحل الحقيقي لا يكمن في توسيع صلاحيات جهة رقابية بشكل غير قانوني، وإنما في إجراء تعديل تشريعي واضح يسمح للجهاز المركزي للمحاسبات بممارسة رقابة لاحقة على الإنفاق الانتخابي، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المرشحين والأحزاب، دون المساس باختصاصات الهيئة الوطنية للانتخابات.
واختتم عبد الحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن ضبط الإنفاق الانتخابي يمثل أحد أعمدة النزاهة الديمقراطية، وأن أي إصلاح حقيقي في هذا الملف يجب أن يتم من خلال أدوات قانونية وتشريعية واضحة، تحترم الدستور وتغلق أبواب الالتفاف على قواعد المنافسة العادلة.