هل تتوصل محادثات برلين لحل نهائي للأزمة الروسية الأوكرانية؟| فيديو
تستضيف العاصمة الألمانية، برلين، اليوم جولة جديدة من المحادثات الروسية الأوكرانية بين مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين لبحث مقترحات تسوية الحرب في أوكرانيا، وفقاً لما صرح به ديميتري ليدفين، مستشار الرئيس الأوكراني.
ومن المتوقع أن يدلي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتصريح رسمي فور الاتفاق على مسودة اللقاء، وتأتي المحادثات وسط تشكيك في قدرتها على تحقيق اختراق، نظراً لوجود "تناقضات وخلافات عميقة" بين الرؤى الأمريكية والأوروبية تجاه عملية السلام.
قال الدكتور رضوان قاسم، الباحث في العلاقات الدولية، إن الآمال المعقودة على محادثات برلين "ليست كبيرة"، مضيفا أن الرؤية الأمريكية لعملية السلام تتناقض إلى حد كبير مع توجهات الدول الأوروبية التي تسعى للاستقلال عن السياسات الأمريكية في هذا الملف، مضيفا خلال لقاء له على قناة "اكسترا نيوز"، أن المبادرة الألمانية في قيادة الدول الداعمة لاستمرار الحرب والمزيد من الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا، تأتي في سياق محاولات أوروبية لـ "لملمة الخلافات" وإظهار موقف موحد.
المفاوضات الاوكرنية الروسية
وتابع:"هذه الاجتماعات ربما تكون ظاهرياً على اتفاق فيما بين الدول الأوروبية، إنما باطنياً أو خلف الكواليس هنالك الكثير من التناقضات والخلافات، ليس فقط بين أوروبا والولايات المتحدة، بل بين الدول الأوروبية فيما بينها"، وحول منطقية المفاوضات بين الأوكرانيين والأمريكيين بدلاً من الأوكرانيين والروس، أكد "قاسم" أن القرار ليس بيد الرئيس زيلينسكي مطلقاً، مشبهاً إياه بـ "ساعي بريد" للقادة الأوروبيين.
واستدل الباحث باللقاء الأخير بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث وافق الرئيس الأوكراني على أغلب بنود ورقة التسوية الأمريكية، لكنه تراجع لاحقاً بضغط من حلفائه الأوروبيين، لافتا إلى أن الخلافات الأوروبية هي التي "عقّدت الأمور وأطالت هذه الأزمة أكثر فاكثر"، مؤكداً أن المفاوضات الأوكرانية الأمريكية بمفردها لن تنجح ما لم يحظَ الاتفاق بموافقة أوروبية شاملة.
محادثات برلين
وشدد الباحث على أن ولاية زيلينسكي "قد انتهت"، وأنه رئيس "مستولٍ على السلطة بدون انتخابات"، ما دفع ترامب لطلب إجراء انتخابات جديدة لضمان شرعية أي اتفاق سلام، موضحا أن زيلينسكي لا يمكنه اتخاذ قرار مستقل دون الرجوع إلى الأوروبيين، لأن الدعم المادي والعسكري بالكامل يأتي من الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن "الكلمة الأولى والأخيرة والفصل للدول الأوروبية"، ويُنتظر أن يكشف تصريح الرئيس زيلينسكي المرتقب عن مدى نجاح محادثات برلين في تذليل التباينات بين الحليفين الرئيسيين.