رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي تونس: الفتوى الرشيدة ركيزة استقرار المجتمع وحماية الهوية|فيديو

الدكتور هشام بن محمود،
الدكتور هشام بن محمود، مفتي تونس

أكد الدكتور هشام بن محمود، مفتي تونس، أن أرض مصر الشقيقة الشامخة عبر العصور وإسهاماتها التاريخية تمثل مصدر إلهام دائم في مواجهة التحديات الكبرى، خاصة في ظل الاعتداءات على المسجد الأقصى والأشقاء في فلسطين، مضيفًا أن الفتوى تشكل وسيلة للتجديد والتواصل مع القيم الدينية، مشيرًا إلى اقتراب ذكرى الإسراء والمعراج كتذكير بمكانة الرسالة الإسلامية في حياة الأمة.

الفتوى ودورها في مواجهة التحديات

وشدد هشام بن محمود- خلال كلمته في فعاليات الندوة الدولية الثانية لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي عُقدت تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني"- على أن التحديات لا حدود لها في العصر الحديث، وأن الاجتهاد الشرعي قادر على مواكبة التطورات ووضع معادلة جامعة تحافظ على الثوابت الدينية في ظل المتغيرات المعاصرة، مستشهدًا بقول الإمام السيوطي: "الاجتهاد في كل عصر فرض"، مؤكدًا على أهمية تجاوز التعصب والتمذهب لما له من أثر سلبي في تأخر الأمة وتفرقها، داعيًا إلى الالتقاء في الفتوى والعمل المشترك بين العلماء.

وأشار مفتي تونس، إلى أن الفتوى تمثل أداة علمية ومجتمعية فاعلة، تسهم في حماية الإنسان وتعزيز كرامته، وتتيح مواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية المعاصرة، موضحًا أن الله اختص أمة الإسلام بمنن لم تُعطَ لغيرها، من أتم شرائعه وأكمل كتبه وخاتم رسله، لتكون خير أمة أخرجت للناس. وأكد أن المؤسسات الدينية مطالبة بتعزيز الأمن الفكري وصون الهوية الإسلامية من التطرف والتمييع والانفلات.

الفتوى ودورها في المجتمع

وشدد مفتي تونس، على أن عنوان الندوة يعكس وعيًا عميقًا لطبيعة المرحلة واحتياجات المجتمع في زمن تتسارع فيه التحولات، وأن الفتوى أصبحت عاملًا رئيسيًا في استقرار المجتمعات، وأن الفتوى الرشيدة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز السلوك العام وترجمة جهود الدولة في تجديد الخطاب الديني، وأن أهمية الندوة تكمن في اعتبارها تجربة عملية لتطبيق الفتوى، التي تعد حلقة وصل بين النص الديني والواقع المتغير، وتساهم في ضبط التصرفات وبناء الوعي على أساس من المسؤولية المجتمعية والدينية.

الدكتور هشام بن محمود - مفتي تونس
الدكتور هشام بن محمود - مفتي تونس

اختتم الدكتور هشام بن محمود، بالتأكيد على أن الفتوى الرشيدة ليست مجرد حكم شرعي، بل أداة استراتيجية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، وحماية الهوية الإسلامية، وتعزيز قيم العدالة والكرامة والرحمة في المجتمع، مبينًا أن التعاون بين دور وهيئات الإفتاء على مستوى العالم يسهم في مواجهة الفتاوى المتشددة والشاذة، ويعزز قدرة الأمة على مواجهة التحديات الفكرية والأخلاقية المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء