رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطة المغرب لمواجهة سيول مدينة آسفي الساحلية

سيول آسفي بالمغرب
سيول آسفي بالمغرب

شهدت مدينة آسفي  الساحلية، غرب المغرب ، موجة سيول جارفة عقب تساقطات أمطار غزيرة وغير مسبوقة، ما أدى إلى غرق أحياء سكنية وشوارع رئيسية، وتسجيل خسائر مادية كبيرة، وسط حالة من الاستنفار لدى السلطات المحلية وأجهزة الوقاية المدنية.

 

وبحسب مصادر محلية، تسببت الأمطار الغزيرة في انجراف عدد من الطرق وتعطل حركة السير، إضافة إلى تسرب المياه إلى منازل المواطنين، خاصة في الأحياء المنخفضة، ما اضطر عشرات الأسر إلى مغادرة منازلها مؤقتًا، خشية انهيارات محتملة أو ارتفاع منسوب المياه.

تدخل عاجل وعمليات إنقاذ

وفور وقوع السيول، دفعت السلطات المغربية بعناصر الوقاية المدنية وفرق الإنقاذ إلى المناطق المتضررة، حيث جرى شفط المياه من الشوارع والمنازل، وتأمين المواطنين، خاصة كبار السن والأطفال. كما تم نشر آليات ثقيلة لفتح المسالك الطرقية وإزالة الأوحال ومخلفات السيول.

وأكدت السلطات المحلية أن فرق الطوارئ عملت على مدار الساعة للحد من الأضرار، مع اتخاذ إجراءات احترازية شملت إغلاق بعض المحاور المرورية مؤقتًا، وتحذير المواطنين من الاقتراب من الأودية ومجاري السيول.

سيول آسفي بالمغرب
سيول آسفي بالمغرب

خسائر مادية ومعاناة السكان

وأفاد سكان محليون بأن السيول ألحقت أضرارًا جسيمة بالممتلكات، شملت تلف الأثاث والأجهزة المنزلية، إضافة إلى تضرر عدد من المحال التجارية، ما تسبب في خسائر اقتصادية لأصحابها. كما اشتكى المواطنون من ضعف البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار في بعض الأحياء، مطالبين بإيجاد حلول جذرية لتفادي تكرار هذه الكوارث.

تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية

من جهتها، حذّرت مديرية الأرصاد الجوية من استمرار الاضطرابات المناخية خلال الأيام المقبلة، مع توقع تساقطات مطرية متفاوتة الشدة في عدد من مناطق المملكة، داعية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

أبعاد أوسع وتغيرات مناخية

ويرى خبراء في شؤون البيئة والمناخ أن ما شهدته آسفي يعكس تأثيرات التغير المناخي، حيث باتت الظواهر الجوية المتطرفة، مثل الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة، تتكرر بوتيرة أعلى، ما يستدعي مراجعة سياسات التخطيط العمراني، وتعزيز شبكات تصريف المياه، ورفع جاهزية المدن لمواجهة الكوارث الطبيعية.

تضامن ومطالب بالإصلاح

في المقابل، شهدت المدينة حالة من التضامن المجتمعي، حيث بادر مواطنون وجمعيات محلية إلى مساعدة المتضررين، في وقت تتعالى فيه المطالب بفتح تحقيق حول أسباب تفاقم الأضرار، وتسريع مشاريع البنية التحتية، لضمان حماية الأرواح والممتلكات مستقبلاً.

وتبقى سيول آسفي جرس إنذار جديد حول هشاشة بعض المدن أمام التقلبات المناخية، وضرورة التحرك العاجل لوضع حلول مستدامة تقلل من الخسائر البشرية والمادية في مثل هذه الأزمات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء