رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: الفتوى في الإسلام صناعة علمية مستنيرة بالقرآن| فيديو

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن القرآن الكريم أسَّس منهجًا فريدًا في التعامل مع الواقع، تجلَّى في منهج «يسألونك»، موضحًا أن هذا المنهج يصون الإنسان في جميع أبعاده: روحيًا وعقليًا وقلبًا، علمًا وعملًا، دنيا وآخرة، كما يحفظ علاقته بنفسه كفرد، وعلاقته بالآخرين كشريك في المجتمع.

الفتوى رصيد علمي مستنير 

وأشار مفتي الجمهورية، خلال انعقاد الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى أن هذا المنهج القرآني يعتمد على استحضار الواقع وفهم تعقيداته، موضحًا أن الفتوى ليست حكمًا يُلقى في فراغ، ولا مجرد قول منفصل عن سياقه، بل هي صناعة علمية راسخة تقوم على أصالة الدليل، واستنارة المقاصد، ومراعاة المآلات، مع القدرة على استيعاب مستجدات العصر وتشابكاته بما يضمن تقديم حلول عملية وواعية للقضايا المعاصرة.

لفت نظير عياد، إلى أن الفتوى الرشيدة تهدف إلى صيانة الإنسان والمجتمع، إذ تعزز من استقرار الفرد داخليًا واجتماعيًا، وتساعد في تنظيم العلاقات بين الأفراد والمجتمعات على أسس من العدل والمصلحة العامة، موضحًا أن التعامل مع الواقع المعقد يتطلب وعيًا بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية، لضمان أن تكون الفتاوى مناسبة وواقعية وقابلة للتطبيق.

أهمية استيعاب مستجدات العصر

وأكد مفتي الجمهورية، أن الفتوى المعاصرة يجب أن تراعي التغيرات الرقمية والاجتماعية والثقافية التي يشهدها العالم، موضحًا أن النهج القرآني يتيح للمفتين تقديم حلول علمية متوازنة تراعي الأخلاق والمقاصد الشرعية والمصالح العامة، وأن ذلك يعكس المرونة الشرعية للإسلام في مواجهة تحديات العصر مع الحفاظ على الثوابت والقيم.

وأشار الدكتور نظير عياد، إلى أن الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تأتي لتؤكد ضرورة تطوير الخطاب الإفتائي وفق رؤية علمية رصينة، تواكب التحديات الإنسانية والاجتماعية الراهنة، فضًلا عن أن المشاركة الواسعة من العلماء والمفتين من مختلف دول العالم تعزز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، بما يسهم في مواجهة الفتاوى المتشددة والشاذة.

الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية
الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية

مراعاة المقاصد الشرعية

واختتم مفتي الجمهورية، بالتأكيد على أن الفتوى في الإسلام ليست مجرد حكم أو رأي، بل صناعة علمية مستنيرة بالقرآن الكريم، تهدف إلى حماية الإنسان والمجتمع، ومواجهة تعقيدات العصر، مع مراعاة المقاصد الشرعية والمصالح العامة. كما أوضح أن منهج «يسألونك» يمثل دليلًا عمليًا للمفتين لتقديم فتاوى رصينة وواقعية تعزز الأمن والاستقرار المجتمعي، وتؤكد دور دار الإفتاء المصرية في ريادة الفتوى الرشيدة عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء