في ذكرى مولده.. من هو الإمبراطور لوسيوس أورليوس فيروس؟
في مثل هذا اليوم 15 ديسمبر عام 130 ميلادية، ولد لوسيوس أورليوس فيروس، في روما، وهو أحد أبرز الرومانيين في عصر الإمبراطورية الذهبي.
وكان فيروس شريكا في الحكم مع أخيه بالتبني ماركوس أوريليوس من عام 161 حتى وفاته في 169 ميلادية، في أول تجربة لحكم مشترك بين أباطرة متساوين في السلطة.

حياته وصعوده إلى السلطة
ولد لوسيوس تحت مسمى لوسيوس سيونيوس كومودوس، كابن للوسيوس أيليوس قيصر، وريث محتمل للإمبراطور هادريان قبل وفاته المبكرة. تبناه الإمبراطور أنطونينوس بيوس عام 138 م مع ماركوس أوريليوس، ليصبح جزءًا من خطة الخلافة وعندما توفي أنطونينوس بيوس عام 161، أصر ماركوس على مشاركة فيروس في الحكم، ليكونا أول إمبراطورين مشتركين في تاريخ روما.
كان فيروس معروفًا بوسامته، ولحيته الطويلة المزخرفة أحيانًا بمسحوق الذهب، وميوله للترف والرفاهية، بخلاف أخيه الفيلسوف ماركوس أوريليوس.

إنجازاته العسكرية
قاد فيروس حملة ناجحة ضد الإمبراطورية البارثية 162-166 م، حيث استعاد أرمينيا وغزا مناطق في بلاد ما بين النهرين، محتفلاً بانتصار مشترك مع ماركوس في روما، ومع ذلك، أدت هذه الحملة إلى كارثة غير مقصودة: عودة الجنود حملت معهم وباءً مدمراً عُرف بـ"طاعون أنطونين" “أو وباء غالن”.
الوباء الذي هدد الإمبراطورية
ما بين 165 و180 م، اجتاح الإمبراطورية الرومانية أحد أسوأ الأوبئة في التاريخ البشري، ربما الجدري أو الحصبة. بدأ الوباء في الشرق، وربما انتقل إلى الجيوش الرومانية أثناء حصار سلوقية على نهر دجلة عاد الجنود حاملين العدوى، فانتشر المرض في الغال وأنحاء الإمبراطورية.

وصف الطبيب اليوناني غالن أعراض المرض: حمى شديدة، عطش، إسهال، تقيؤ، آلام في الحلق، وطفح جلدي استمر أسبوعين، ينتهي بالشفاء أو الموت. وقدر المؤرخ كاسيوس ديو أن الموجة الثانية قتلت أكثر من 5000 شخص يوميًا في روما، وأفرغت مدنًا بأكملها، مسببة وفاة نحو 15 مليون شخص، أي ربع سكان الإمبراطورية.
كان فيروس نفسه من ضحايا هذا الوباء، إذ توفي عام 169 م، تاركًا ماركوس أوريليوس يحكم منفردًا. أضعف الوباء الجيش الروماني، وجعل الإمبراطورية عرضة للغزوات الجرمانية.