ترى بالعين المجردة.. حقائق علمية مدهشة عن مجرة المرأة المتسلسلة
في 15 ديسمبر من عام 1612، سجّل عالم الفلك الألماني سيمون ماريوس إنجازًا علميًا مهمًا، بعدما رصد مجرة أندروميدا المعروفة باسم المرأة المتسلسلة باستخدام المنظار لأول مرة، فاتحًا بابًا واسعًا لفهم أقرب المجرات الكبرى إلى مجرتنا.
وتعرف مجرة أندروميدا علميًا باسم M31 وفق فهرس مسييه، وNGC 224 حسب الفهرس العام الجديد، وهي واحدة من الأجسام السماوية القليلة التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة دون معدات فلكية، ما جعلها محط اهتمام العلماء والهواة على حد سواء.
أقرب جارة لدرب التبانة
تقع مجرة أندروميدا على بُعد يقارب 2.5 مليون سنة ضوئية من الأرض، وتُعد كنزًا فلكيًا زاخرًا بالأسرار، ألهمت بجمالها وغموضها الكثير من أعمال الخيال العلمي.
الحجم والخصائص
تُصنَّف أندروميدا كأكبر مجرات المجموعة المحلية، إذ يبلغ قطرها نحو 150 ألف سنة ضوئية، وتضم قرابة 250 مليار نجم وفق أحدث رصد لمرصد سبيتزر الفضائي.
وبالمقارنة، يتراوح عدد نجوم مجرة درب التبانة بين 200 و400 مليار نجم، ويبلغ قطرها نحو 100 ألف سنة ضوئية، وتشير الدراسات إلى أن كتلة أندروميدا تفوق كتلة مجرتنا بنحو 20%، ما يجعلها الأضخم داخل المجموعة التي تضم أيضًا مجرة المثلث (M33) وعشرات المجرات القزمة.
مصير مشترك مع مجرتنا
تتحرك مجرة أندروميدا باتجاه درب التبانة بسرعة تتراوح بين 100 و140 كيلومترًا في الثانية، ويتوقع العلماء أن يحدث تصادم بين المجرّتين بعد نحو 4.5 مليار سنة، ليندمجا مكوّنتين مجرة عملاقة جديدة أكثر تعقيدًا.
الاسم والأسطورة
استمدت المجرة اسمها من الأسطورة اليونانية الشهيرة، حيث كانت أندروميدا ابنة الملكة كاسيوبيا، وقد خُلّدت قصتها بوضع صورتها في السماء ضمن كوكبة حملت اسمها.
الأقمار التابعة
ترافق مجرة أندروميدا مجرتان قزمتان هما مسييه 32 (M32) ومسييه 110 (M110)، في مشهد كوني يشبه مرافقة سحابتي ماجلان الكبرى والصغرى لمجرتنا.