نازك أبو زيد: الحرب تستهدف قتل السودانيين بالرصاص والجوع والمرض| فيديو
وصفت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيس مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان، استهداف مركز تابع للأمم المتحدة بمدينة كادوقلي السودانية بطائرة مسيرة بأنها "جريمة حرب حقيقية" ومخطط لطمس الحقائق، مشيرة إلى أن استهداف البعثات الأممية والمنظمات الإنسانية في السودان ليس الأول، حيث أنه تم قتل حوالي 128 من منسوبي المنظمات الأممية والدولية (مثل أطباء بلا حدود والهلال الأحمر والصليب الأحمر) منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
استهداف البعثات الأممية
وأكدت رئيس مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان، خلال لقاء لها على قناة "النيل للأخبار"، أن استهداف المركز الأممي في كادوقلي، الذي تظهر عليه بوضوح رايات الأمم المتحدة الزرقاء، كان مخططاً ومقصوداً ويهدف إلى إزالة أي تواجد أممي دولي يمكنه توثيق الانتهاكات التي ستقع أو تقع بالفعل في مدينة كادوقلي، خاصة بعد محاصرتها من قوات الدعم السريع، محاربة التواجد الأممي والدولي في السودان، وهو ما يتضح أيضاً من خلال اعتراض قوافل الإغاثة الإنسانية وحرق الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية، مما يؤدي إلى تجويع الشعب السوداني.
وتابعت: "الحرب هذه جاءت لتقتل فقط، لا تقتل الجنود أو الطرفين المتحاربين، بل اتفقا على قتل الشعب السوداني سواء بالرصاص أو بالجوع أو بالمرض"، فيما يخص رد الفعل الدولي، أشارت إلى أن المجتمع الدولي لا يُبدي "الاستثارة الواجبة" تجاه ما يحدث في السودان، معتبرة أن الأزمة تُصنف كـ "حرب منسية.
وفي تطور مأساوي، قام برنامج الغذاء العالمي مؤخراً بالإعلان عن خفض الدعم الممنوح للسودان بنسبة 70% للمناطق التي تواجه المجاعة (المرحلة الخامسة)، و50% للمناطق الداخلة في مرحلة الجوع (المرحلة الرابعة)، رغم أن الدعم الذي وصل سابقاً لم يتجاوز 27% من الاحتياج الفعلي.
السودان على شفا المجاعة والموت
قدمت رئيس مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان أرقاماً كارثية عن الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن ثلاث مناطق حُددت بأنها وصلت إلى المرحلة الخامسة من الجوع (المرحلة الأخيرة وهي على شفير الموت) الفاشر، شمال دارفور كادوقلي الدلنج جنوب كردفان الخامسة، حوالي 22 مليون سوداني (أكثر من 45% من السكان) صُنفوا في المرحلة الثالثة للجوع، وهناك 6.5 مليون في المرحلة الرابعة، وقريب من المليون وصلوا إلى المرحلة الخامسة.
ولفتت إلى أنه تفشت الأمراض الوبائية بشكل كارثي، وفُقدت عشرات الآلاف بسبب الكوليرا، وحمى الضنك، والملاريا، والحصبة التي تفتك بالأطفال، كما ظهرت حالات من شلل الأطفال في ولاية الخرطوم، ومرض الدفتيريا والتهاب الكبد الوبائي (هيباتيتس A)، واللاشمانيا الجلدية، وهي أمراض كانت تحت السيطرة أو استؤصلت من البلاد، مشيرا إلى أن المساعدات الحالية "بسيطة جداً" ولا ترقى إلى مستوى التحدي، وأن الوكالة المنوط بها تقديم الدعم الكافي هي الأمم المتحدة، التي يجب أن تستخدم آلياتها لحسم هذا الصراع وتوصيل المساعدات إلى الشعوب المنتهكة.