مطرانية الأردن للروم الأرثوذكس تُضيء شجرة الميلاد بميدان
أضاءت مطرانية الأردن للروم الأرثوذكس شجرة عيد الميلاد المجيد في ميدانِ الشّريف الحسين بن علي في مدينة العقبة، وذلك بحضور رسمي وشعبي واسع، جسد روح العيد ومعانيه السامية في التلاقي والوحدة، في أجواء مفعمة بالمحبة والفرح.
وأضاء شجرة الميلاد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عطوفة السيد "شادي رمزي" عبد السلام المجالي، وصاحب السيادة المطران خريستوفوروس، رئيس مجلس رؤساءِ الكنائس في الأردن، إلى جانب عددٍ من الآباء الكهنة من مختلف الكنائس، بحضور لافت من أهالي مدينة العقبة الذين شاركوا في هذا الحدث الميلادي المميز.
تضمّن الحفل فقرات فنيةً وروحيةً عكست روحَ المناسبة، حيث قدّمت مدرسة الموسيقى البيزنطيّة «بسالتيريون» تراتيلَ ميلاديّة أضفت أجواءً روحانيّةً عميقة على المكان، أعقبتها فقراتٌ مميَّزَةٌ من الأغاني الوطنية التي جمعت أبناء العقبة على الفرح، ورسّخت قيمَ المحبّة والانتماءِ والوّحدةِ الوطنيّة.

وقد شكل حفل إضاءة شجرة الميلاد في قلب العقبة رسالةَ فرح وسلام، أكدت أن المدينة، كما عهدها الجميع، تحتضن أبناءها وزائريها بمحبة، وتفتح ساحاتِها للاحتفال بالحياة، وبالأعياد التي تجمع ولا تفرق.

بيت لحم تستعيد نورها من جديد
وعلى صعيد أخر، أُضيئت شجرة عيد الميلاد في ساحة كنيسة المهد، لتعلن عودة الفرح إلى مدينة تحمل في كل زاوية منها ذاكرة الميلاد ورسالة السلام، وذلك بعد عامين من الصمت الثقيل الذي فرضته الحرب على غزة، عادت الحياة لتنبض من جديد في قلب مدينة بيت لحم، ففي مشهدٍ غمره الأمل والتأثر.
لم يكن الحدث مجرد احتفال موسمي، بل شهادة حيّة على صمود مدينة واجهت الاضطراب والأزمات، وها هي تستعيد أنوارها رغم كل الجراح.
وسط حضور لافت ضم مسؤولين ورجال دين ومواطنين وسياحاً من أنحاء العالم، شهدت ساحة كنيسة المهد لحظة إضاءة شجرة الميلاد للمرة الأولى منذ عامين.
لحظة تجمع بين الرمزية الروحية والرسالة الوطنية في وقت ما زالت فيه آثار الحرب تخيم على المنطقة.

