مخاوف التصحيح العميق للفضة تعيد ذكريات الأخوين نيلسون للحياة
عادت الفضة لتسرق الأضواء في أسواق المعادن النفيسة خلال 2025، مستلهمة عبرة تاريخية من عام 1980، حين حاول الأخوان نيلسون وويليام هانت السيطرة على نحو ثلث الإمدادات العالمية للفضة، آنذاك، أدت الرافعة المالية المفرطة والمضاربة المكثفة إلى انفجار فقاعة الأسعار، وتحطمت الأسعار من 50 دولارًا للأونصة إلى أقل من 11 دولارًا خلال أشهر.

ارتفعت الفضة عالميًا ومحليًا بنحو 112%
اليوم، تختلف التفاصيل، لكن القواعد الأساسية تتشابه، من خلال شح المعروض، وضغوط التمويل، والمضاربة المنظمة، حيث لم يعد هناك مضاربان فقط، بل جيش من المستثمرين وصناديق المؤشرات والخوارزميات يساهم في دفع الأسعار صعودًا، ومع سلسلة تخفيضات الفائدة الأمريكية، وعودة الطلب على الأصول الآمنة، شكلت البيئة مثالية لصعود الفضة.
توجهت شريحة واسعة لشراء السبائك والمشغولات الفضية
وخلال 2025، ارتفعت الفضة عالميًا ومحليًا بنحو 112% بحسب شعبة المعادن الثمينة باتحاد الصناعات، مع توسع صناديق المؤشرات المتداولة في حيازاتها، في حين تكافح الصناعات لتأمين احتياجاتها وسط مخزونات منخفضة، حيث لفت إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن الطلب الاستثماري للأفراد على الفضة كان المحرك الرئيسي للارتفاعات القياسية، حيث توجهت شريحة واسعة لشراء السبائك والمشغولات الفضية كخيار بديل للاستثمار.

الطلب الصناعي العالمي .. الصين تستحوذ علي 14 طن فضة
وأضاف واصف لـ"إيجبتك"، أن الطلب الصناعي العالمي، وعلى رأسه الصين، دفع لتخزين كميات كبيرة من الفضة لاستخدامها في صناعة الألواح الشمسية، السيارات الكهربائية، وغيرها من الصناعات الحيوية، ما رفع الطلب مقابل المعروض المحدود.
وعلى الرغم من هذه المكاسب، حذر واصف من احتمالية تصحيح عميق للأسعار خلال 2026، بسبب ضغوط المضاربة ومحدودية المخزون، مؤكداً أن الفضة تظل مادة استثمارية فريدة، تجمع بين الفرص العالية والمخاطر التاريخية، تمامًا كما حدث مع الأخوين هانت قبل أكثر من 40 عامًا.
حذر واصف من احتمالية تصحيح عميق للأسعار خلال 2026
وهكذا، تستمر الفضة في كتابة فصل جديد من تاريخها، حيث يلتقي الماضي بالحاضر، ويظل المعدن الأبيض رمزًا للمغامرة، الاستثمار، والفرص الاقتصادية الواعدة، حيث ينتظر الجميع كيف سيتعامل السوق مع الفضة خلال 2026.