نادية حلمي لـ«إيجبتك»: مبادرة الحزام ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد العالمي
صرحت الدكتورة نادية حلمي، الخبيرة المصرية في الشؤون السياسية الصينية وسياسات الحزب الشيوعي الحاكم في الصين وأستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف لموقع «إيجبتك» أن الصين التزمت بشكل ثابت بسياستها الوطنية الأساسية القائمة على الانفتاح على العالم الخارجي، واتخذت إجراءات ملموسة عززت من بناء اقتصاد عالمي مفتوح وأكثر شمولًا.
وقالت حلمي إن الصين نجحت في تحويل سياسة الانفتاح إلى أداة فاعلة لدعم التنمية الاقتصادية العالمية، من خلال إنشاء منصات متعددة للوصول إلى الشركات الأجنبية، أبرزها معرض الصين الدولي للاستيراد، ومعرض الصين الدولي للمنتجات الاستهلاكية، ومعرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات، مشيرة إلى أن هذه المعارض تحولت إلى نوافذ رئيسية لدمج السوق الصينية الضخمة بالاقتصاد العالمي.
وأشارت إلى أن قرار بكين عقد معرض الصين الدولي للاستيراد جاء بهدف توسيع نطاق الانفتاح وتحويل السوق الصينية إلى فرص حقيقية للعالم، مؤكدة أن المعرض أصبح نموذجًا للتنمية الصينية الجديدة ومنصة للانفتاح عالي المستوى، ومنفعة عامة تعود فوائدها على الاقتصاد العالمي بأسره.
مبادرة الحزام لعبت دورًا في تعزيز الانفتاح الاقتصادي الصيني
تابعت الخبيرة المصرية أن مبادرة الحزام والطريق لعبت دورًا محوريًا في تعزيز الانفتاح الاقتصادي الصيني عالميًا، لافتة إلى أنها باتت من أكثر منصات التعاون الدولي شعبية مع الصين، حيث وقعت بكين أكثر من 200 وثيقة تعاون مع 151 دولة و32 منظمة دولية، ما أسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي عالميًا، خاصة في أفريقيا ودول الجنوب العالمي النامي.
وأفادت حلمي بأن النموذج الصيني للتنمية، القائم على تقاسم عائدات التنمية مع العالم، أحدث تحولات جوهرية في العديد من المناطق النامية، مؤكدة أن الصين لا تصدر الأزمات، بل تصدر فرص التنمية والبنية التحتية والاستثمار.
وأكدت أن سياسة الصين في الانفتاح عالي الجودة وعالي المستوى تمثل أحد أعمدة مخطط التنمية الصيني، مشيرة إلى أن الصين، باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم وبسوق استهلاكي يضم أكثر من مليار ونصف المليار نسمة، فتحت أبوابها أمام العالم بثقة لتعزيز التنمية المشتركة وضخ الاستقرار واليقين في الاقتصاد العالمي.

مشاركة الفرص وتحقيق التنمية المشتركة
قالت إن بكين ركزت من خلال هذه السياسة على مشاركة الفرص، وتحقيق التنمية المشتركة، وتحسين سبل العيش، بما يخدم الهدف النهائي المتمثل في بناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية، وفق رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وأشارت إلى أن الصين لعبت دورًا بارزًا في دعم التجارة الحرة عالميًا وإقليميًا، مستشهدة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، باعتبارها أكبر اتفاقية تجارة حرة في العالم بمشاركة 15 دولة، مؤكدة أن الصين سعت من خلالها إلى كسر الحواجز التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وتابعت حلمي أن الصين، في إطار انفتاحها عالي المستوى، خفضت القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي، وقلصت القوائم السلبية، وخففت التكاليف والمخاطر أمام المستثمرين، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الشركات المحلية والأجنبية داخل السوق الصينية.
الصين تشجع المشروعات الجاذبة للاستثمار الأجنبي
أفادت بأن الحكومة الصينية شجعت الصناعات الجاذبة للاستثمار الأجنبي، وطبقت معدلات جمركية تفضيلية على أكثر من 1020 سلعة، إلى جانب خفض الرسوم الجمركية على 62 منتجًا تكنولوجيًا، ما خلق فرصًا استثمارية واسعة للشركات العالمية، لا سيما في القطاعات التكنولوجية المتقدمة.
واختتمت الدكتورة نادية حلمي تصريحاتها بالتأكيد على أن الانفتاح الصيني لم يعد خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في استقرار الاقتصاد العالمي، ودعامة أساسية لتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة تعود بالنفع على جميع الأطراف.