رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس تسويق السياحة: تمثال ألباستر نادر يعيد كتابة تاريخ معبد أمنحتب الثالث

حجر الألباستر في
حجر الألباستر في البر الغربي بالأقصر

يمثل الكشف الأثري الأخير عن تمثال ضخم مصنوع من حجر الألباستر في البر الغربي بالأقصر حدثًا استثنائيًا يسلّط الضوء من جديد على عظمة الحضارة المصرية القديمة، ويعيد فتح ملف أحد أعظم المعابد الجنائزية في التاريخ، وهو معبد الملك أمنحتب الثالث، المعروف بـ«معبد ملايين السنين»، ويأتي هذا الاكتشاف ليعزز مكانة الأقصر كعاصمة عالمية للسياحة الثقافية والتراث الإنساني.

تمثال نادر من الألباستر

في غضون ذلك، أكد محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر، أن التمثال المكتشف يُعد من أندر التماثيل في مصر القديمة، نظرًا لصناعته من حجر الألباستر، وهو حجر نادر الاستخدام في التماثيل الضخمة. 

وأوضح أن العثور على تمثالين بهذا الحجم من الألباستر يُعد أمرًا فريدًا من نوعه، ما يمنح الاكتشاف قيمة أثرية وعلمية استثنائية.

وأشار رئيس لجنة تسويق السياحة، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» على قناة «أون»، إلى أن طول التمثال بعد الترميم يصل إلى نحو 10 أمتار، ويزن قرابة 60 طنًا. ورغم ضخامة الحجم، شدد على أن القيمة الحقيقية لا تكمن في التمثال وحده، بل في الموقع الذي ينتمي إليه، وهو المعبد الجنائزي للملك أمنحتب الثالث، أحد أضخم المعابد في البر الغربي بالأقصر.

معبد ملايين السنين وأسراره

لفت رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، إلى أن المعبد كان يُعتقد لفترات طويلة أنه يقتصر على تمثالي ممنون الشهيرين، إلا أن الاكتشافات الأثرية الحديثة أثبتت أن التمثالين لم يكونا سوى مدخل لمعبد هائل يضم أربع بوابات رئيسية، تصدّر كل بوابة تمثالان ضخمان للملك، ما يكشف عن تخطيط معماري مذهل.

وأوضح محمد عثمان، أن الملك أمنحتب الثالث يُعد من أعظم ملوك مصر القديمة، إذ حكم البلاد لمدة 37 عامًا في واحدة من أزهى فترات الدولة الحديثة، وهو الملك الوحيد الذي ما زال قصره قائمًا حتى اليوم في منطقة «الملقطة»، كما أنه الوحيد الذي اختار البر الغربي مقرًا لحكمه، في دلالة رمزية وتاريخية فريدة.

ابتكارات معمارية غير مسبوقة

وأشار رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، إلى أن أمنحتب الثالث كان شخصية استثنائية، فهو زوج الملكة تي، وأول من أبرز مكانة زوجته بشكل غير مسبوق، ووالد الملك إخناتون وجد الملك توت عنخ آمون. 

كما يُنسب إليه إنشاء أول بحيرة صناعية ضخمة في التاريخ المصري القديم داخل قصره، ما يعكس تطور الفكر الهندسي في عصره، وأن حجر الألباستر المستخدم في التمثال جُلب من محاجر تبعد نحو 45 كيلومترًا عن موقع المعبد، حيث جرى نحت الكتلة في الجبل ثم نقلها، وهو ما يثير تساؤلات علمية حول تقنيات النقل والبناء لدى المصريين القدماء.

محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر
محمد عثمان - رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية بالأقصر

واختتم محمد عثمان، أن المعبد يُعد موقعًا أثريًا جديدًا يُفتح أمام الزيارة، ويضم 62 تمثالًا للألهه سخمت و23 تمثالًا للملك أمنحتب الثالث، ما يجعله إضافة نوعية للسياحة الثقافية، فيما شهدت الاحتفالية حضور وزير السياحة والآثار شريف فتحي والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل، إلى جانب اهتمام واسع من وكالات الأنباء العالمية، ما يعكس الأهمية الاستثنائية للاكتشاف على خريطة السياحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء