رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري: الأمان النفسي في الزواج يبدأ بالزوج الصالح لا بـ«قائمة المنقولات»

 الدكتور وليد الهندي
الدكتور وليد الهندي - استشاري الصحة النفسية

أكد الدكتور وليد الهندي، استشاري الصحة النفسية، أن الأمان النفسي الحقيقي للفتاة لا يتحقق عبر الضمانات الورقية أو قائمة المنقولات، وإنما يبدأ من حسن اختيار الزوج الصالح القادر على تحمّل المسؤولية وبناء أسرة مستقرة، مشيرًا إلى أن الاطمئنان على مستقبل الزواج يتطلب وعيًا مبكرًا بطبيعة الشريك، وليس الاكتفاء بالمظاهر أو الحسابات المادية.

الفحوصات قبل الزواج ضرورة 

وأوضح استشاري الصحة النفسية، خلال حواره ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن إجراء الفحوصات قبل الزواج يجب ألا يقتصر على الجانب الجيني والطبي فقط، بل يمتد ليشمل التقييم النفسي للشخصية، مضيفًا أن التأكد من خلو الشريك من الإدمان أو العصبية المفرطة أو الاضطرابات النفسية أو حتى صفات البخل الشديد، يُعد خطوة أساسية للحد من الخلافات الزوجية مستقبلًا، مؤكدًا أن بعض أنماط الشخصيات غير الناضجة تمثل عاملًا رئيسيًا في ارتفاع نسب الطلاق.

وأشار وليد هندي، إلى أن من أخطر أنماط الشخصيات التي تؤثر سلبًا على الحياة الزوجية، الاعتماد المفرط على الأسرة، موضحًا أن الزوج أو الزوجة غير القادرين على الاستقلال النفسي واتخاذ القرار يصبحان عبئًا على العلاقة الزوجية، لافتًا إلى أن هذا النمط من الشخصيات غالبًا ما ينقل مشكلاته الأسرية إلى داخل بيت الزوجية، ما يخلق توترًا دائمًا ويقوض فرص الاستقرار.

قائمة المنقولات ليست أمانًا 

وأكد استشاري الصحة النفسية، أن الأمان النفسي لا يتحقق بكتابة قائمة المنقولات، مشددًا على أن الواقع العملي للزواج في مصر يكشف عن تحميل الزوج أعباء مالية كبيرة منذ البداية، تشمل المهر والشبكة وتجهيز المسكن ودفع المؤخر، مبينًا أن الزوج قد يجد نفسه في نهاية المطاف مهددًا بالحبس بسبب القائمة، أو يواجه دعاوى خلع مقابل مبالغ رمزية، وهو ما يعكس خللًا واضحًا في التطبيق العملي لفكرة القائمة.

وأوضح وليد الهندي، أن المنقولات الزوجية تُعد في الأساس جزءًا من المعاملات المالية بين الزوجين، مؤكدًا أن مناقشة مسألة القائمة يجب أن تتم من منظور نفسي وديني واجتماعي، وليس قانونيًا فقط. وأضاف أن المنطق السليم يفرض أن يكون ضمان استقرار الفتاة قائمًا على زوج صالح كريم يتقي الله في شريكة حياته، وليس على أوراق مكتوبة قد تتحول إلى أداة صراع عند أول خلاف.

 الدكتور وليد الهندي - استشاري الصحة النفسية
 الدكتور وليد الهندي - استشاري الصحة النفسية

الزواج مودة ورحمة لا أرقام

وشدد استشاري الصحة النفسية، على أن العلاقات الزوجية لا تُبنى على الحسابات البنكية أو الأرقام والممتلكات، بل على أسس السكن والمودة والرحمة، كما نصت القيم الدينية والإنسانية، منوهًا إلى أن الزواج ارتباط طويل الأمد وشراكة حياتية، وليس علاقة مؤقتة تُحسب مكاسبها وخسائرها عند وقوع الخلافات.

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور وليد الهندي، إلى أن قائمة المنقولات لا تمثل ضمانًا حقيقيًا لاستمرار العلاقة الزوجية، بل أثبتت التجارب الواقعية أنها في كثير من الأحيان تكون بداية لشرخ نفسي بين الزوجين، معتبرًا  أن هذا الشرخ قد يتطور إلى صراعات قانونية حادة، تنعكس آثارها السلبية على الزوجين والأسرة بأكملها، داعيًا إلى إعادة النظر في مفهوم الأمان النفسي وبنائه على أسس إنسانية ونفسية سليمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء