رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق البرديسي: الاحتلال ينتهك الاتفاقيات ويستغل التحولات لفرض الأمر الواقع

الانتهاكات الإسرائيلية
الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاك كل القيم الأخلاقية والقانونية والإنسانية، عبر ممارسات ممنهجة تعكس عقلية عدوانية لا تعترف بالاتفاقيات أو الأعراف الدولية، مشيرًا إلى أن الخروقات المتكررة للتهدئة تمثل سلوكًا إجراميًا منظمًا يستهدف إفشال أي مساعٍ جادة لوقف التصعيد وحماية المدنيين.

عقلية احتلال خارج القانون

وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل تمارس دور “القوة الغاشمة” التي لا تلتزم بأي سياق حضاري أو قانوني، لافتًا إلى أن ما يحدث على الأرض يكشف بوضوح غياب الإرادة الحقيقية لاحترام الاتفاقيات الموقعة، فضًلا عن أن هذه الانتهاكات المستمرة تؤكد أن الاحتلال يتعامل مع التهدئة كأداة تكتيكية مؤقتة، وليس كمسار سياسي ملزم يهدف إلى تحقيق الاستقرار.

وأشار طارق البرديسي، إلى أن اتفاق التهدئة الحالي لا يزال قائمًا وساريًا من الناحية السياسية، وفقًا للتصريحات الأمريكية ورغبة الأطراف الإقليمية والدولية، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مؤكدًا أن الهدف الجوهري من هذا الاتفاق كان وقف المجازر بحق المدنيين، التي كشفت فشل المجتمع الدولي في اجتياز الاختبار الإنساني والأخلاقي، وعجزه عن حماية القيم التي يرفعها في خطاباته الرسمية.

المرحلة الانتقالية الأمريكية

ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يستغل فترة الانتقال الرئاسي في الولايات المتحدة، إلى جانب انشغال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بملفات دولية أخرى، لفرض ترتيبات أمنية وسياسية أحادية الجانب على الأرض، مشددًا على أن نتنياهو يتبع سياسة “سوء النية” والمماطلة، بهدف كسب الوقت، واستمرار العدوان، وفرض واقع جديد يصعب التراجع عنه لاحقًا.

وأوضح طارق البرديسي، أن المراوغة السياسية الإسرائيلية باتت نهجًا ثابتًا، حيث يتم الالتفاف على أي التزامات دولية من خلال تصعيد مدروس أو خروقات محسوبة، بما يسمح للاحتلال بإعادة ترتيب أوراقه العسكرية والسياسية، مضيفًا أن هذه السياسة تعكس قناعة لدى حكومة الاحتلال بأن ميزان القوة وحده هو الحاكم، في ظل غياب ردع دولي حقيقي.

الدكتور طارق البرديسي 
الدكتور طارق البرديسي 

المظاهرات الأوروبية ودلالاتها

وثمّن خبير العلاقات الدولية، المظاهرات الواسعة التي تشهدها عدد من العواصم الأوروبية، معتبرًا إياها تعبيرًا صريحًا عن وعي الشعوب الغربية ورفضها للجرائم الإسرائيلية، لافتًا إلى أن هذا الحراك الشعبي يعكس رغبة حقيقية في السلام، ويمثل ضغطًا أخلاقيًا وسياسيًا متزايدًا على الحكومات الغربية لمراجعة مواقفها المنحازة.

وفي ختام حديثه، شدد طارق البرديسي، على الدور المحوري الذي تقوم به الدولة المصرية، مؤكدًا أنها تسعى دائمًا لحقن الدماء والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة للدفع نحو حل الدولتين، باعتباره المسار الوحيد القادر على تحقيق سلام عادل ودائم، رغم كل التعقيدات والتحديات التي تفرضها سياسات الاحتلال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء