كجوك: 36% زيادة في الإيرادات الضريبية دون تحميل المواطنين أعباء جديدة
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن رؤية الدولة لبناء منظومة وطنية متكاملة للابتكار والتشغيل تستهدف توجيه الشباب والفتيات نحو اقتصاد قائم على المعرفة، قادر على تحقيق نمو مستدام وتوفير فرص عمل حقيقية، مشددًا على أن السياسات المالية المتوازنة تمثل المحرك الأساسي لعجلة الاقتصاد وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص؛ حيث جاء ذلك خلال كلمته في جلسة «اقتصاد الفرص.. وتمكين الأجيال الجديدة» التي عُقدت في اليوم الثاني للنسخة الرابعة من قمة المرأة المصرية، المنعقدة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور واسع من الطلاب والخريجين الجدد وممثلي القطاعين الحكومي والخاص.

سياسات مالية منضبطة لدعم النمو والقطاعات الإنتاجية
وأوضح وزير المالية أن الوزارة انتهجت منذ توليه المسؤولية قبل 18 شهرًا سياسات مالية منضبطة ومتوازنة تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتحقيق نقلات ملموسة في القطاعات الإنتاجية، بالتكامل مع باقي الوزارات، وعلى رأسها الصناعة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، مؤكدا أن الدولة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكًا أصيلًا في التنمية، مشيرًا إلى أن نجاحه وتوسعه ينعكس مباشرة على قوة الاقتصاد الوطني.
73% نموًا في الاستثمار الخاص وتعافٍ واضح للصناعة
وأشار الوزير إلى تحسن مؤشرات الأداء الاقتصادي، حيث سجل الاستثمار الخاص معدل نمو بلغ 73% خلال العام الماضي، بالتزامن مع بدء تعافي القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها قطاع الصناعة، إلى جانب الأداء القوي لقطاع التكنولوجيا، الذي تحرص الدولة على الحفاظ على زخمه وتعزيز نموه خلال المرحلة المقبلة.
36% زيادة في الإيرادات الضريبية دون تحميل المواطنين أعباء جديدة
وكشف كجوك أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنحو 600 مليار جنيه، بمعدل نمو بلغ 36%، مؤكدًا أن هذه الزيادة تحققت من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتحفيز النشاط الاقتصادي، دون فرض أعباء إضافية، موضحا أنه تم تقديم نحو 650 ألف إقرار ضريبي جديد لأنشطة اقتصادية تتجاوز قيمتها تريليون جنيه، مع سداد ما يقرب من 80 مليار جنيه طواعية، إلى جانب إغلاق نحو 400 ألف ملف ضريبي قديم، واستقبال أكثر من 26 ألف طلب جديد، وتسجيل نحو 20 ألف طلب انتقال منذ مارس الماضي.
خفض الدين العام أولوية لحماية الأجيال المقبلة
وفيما يتعلق بالدين العام، أكد وزير المالية أن خفضه يأتي على رأس أولويات الحكومة، مشيرًا إلى خفض الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار، بما يعادل 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 24 شهرًا، ضمن مسار واضح يستهدف تقليل الأعباء المالية على الأجيال القادمة.
التحول الرقمي أساس الثقة والعدالة الضريبية
وأشار كجوك إلى تطوير المنظومة الضريبية عبر التحول الرقمي وتقديم خدمات ضريبية عصرية، من خلال إنشاء مراكز ضريبية مميزة بالتعاون مع شركة «إي تاكس»، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة وتعزيز الثقة بين الدولة والممولين، مع قصر دور مأمور الضرائب على الدعم الفني والتوجيه، مؤكدا أن الدولة تعمل على دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية عبر الإقناع والتطوير المؤسسي، بما يحقق العدالة الضريبية ويعزز الاستقرار الاقتصادي.
تمويل سنوي حتى 5 مليارات جنيه لدعم رواد الأعمال
وأضاف الوزير أن الدولة تتيح تمويلًا سنويًا يتراوح بين 3 و5 مليارات جنيه عبر جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، لدعم رواد الأعمال والأنشطة الإنتاجية، وتحفيز الابتكار وخلق فرص عمل مستدامة.
الاستثمار في الإنسان أساس التنمية المستدامة
واستعرض كجوك جانبًا من مسيرته المهنية، مؤكدًا أن اختياره للعمل العام جاء عن قناعة، مشيرًا إلى أنه كان أول الحاصلين على منحة وزارة المالية للدراسة في الولايات المتحدة، وهي منحة مستمرة حتى اليوم، مع التوسع في إطلاق برامج جديدة بالتعاون مع جامعات دولية كبرى، باعتبارها استثمارًا طويل الأجل في الإنسان المصري، مشددا على أهمية التعلم الجيد، وبناء القدرات، والاستفادة من خبرات الكبار، واحترام العمل المؤسسي والتسلسل القيادي، باعتبارها ركائز أساسية للنجاح، خاصة في العمل الحكومي.
قمة المرأة المصرية.. منصة لربط التعليم بسوق العمل
وتأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المرأة المصرية، التي تشهد مشاركة وزارات وهيئات حكومية، وسفراء، ورؤساء جامعات، وقيادات مؤسسات عامة وخاصة، إلى جانب وفود شبابية من الجامعات، بهدف بناء جسر عملي بين التعليم وسوق العمل، حيث شهدت القمة توقيع شراكة استراتيجية مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحويلها إلى برنامج طويل الأجل لدعم الشباب وريادة الأعمال، مع التركيز على الابتكار والتكنولوجيا ومهارات المستقبل، من خلال جلسات وورش عمل يشارك فيها نحو 100 متحدث من مصر ودول الخليج.