عالم بالأوقاف: الجهل خطر يشوه الحضارة والعلم أصبح ضرورة ملحة
قال الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، إن الواقع المعاصر يعيش حالة من التغيرات المتسارعة، التي يمكن وصفها بـ«عالم الأغيار»، حيث تتزاحم الأفكار وتتعدد الآراء، وتتوفر المنصات لكل صوت وكل طرح.

الجهل خطر يهدد الوعي والحضارة
وأوضح الجندي أن المشكلة لا تكمن في وفرة الآراء بقدر ما تكمن في مدى عمقها العلمي ورسوخها المعرفي، وما إذا كانت نابعة من معرفة رصينة قائمة على الحكمة والسكينة أم لا.
وشدد على أن الجهل في صورته المعاصرة لم يعد يقتصر على نقص المعلومة أو الخطأ فيها، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد وعي المجتمعات، ويشوه الحضارة، ويعرقل مسيرة البناء والتنمية.
طلب العلم النافع ضرورة لا رفاهية
وأكد العالم بالأوقاف أن الحاجة إلى العلم النافع باتت ضرورة يفرضها الواقع المتغير، وليست مجرد ترف ثقافي أو خيار ثانوي، مستشهدًا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا».
ولفت إلى أن المقصود بالعلم النافع ليس كثرة المعلومات أو تكديس المعارف، وإنما صحة ما يُكتسب منها، ومدى تأثيره في بناء الإنسان أو تضليله، موضحًا أن القيمة الحقيقية للعلم تقاس بأثره لا بعدده.
أثر العلم في بناء الفرد والمجتمع
واختتم الجندي حديثه بالتأكيد على أن العلم النافع هو الذي يصل الإنسان بربه، ويكون عقلًا راشدًا ونفسية مستقرة، لينعكس ذلك على سلوك الفرد، فيكون عنصر بناء وإصلاح لنفسه وأسرته ومجتمعه ووطنه وأمته، بل وللإنسانية جمعاء.