رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يد الدولة تمتد.. القومي لذوي الإعاقة يتدخل لإنقاذ فتاة من براثن الاستغلال

المجلس القومي لذوي
المجلس القومي لذوي الإعاقة

في واقعة إنسانية مؤلمة هزت الرأي العام، تدخل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة لإنقاذ فتاة من ذوي الإعاقة الذهنية، بعد أن تحولت معاناتها إلى مأساة استغلال، وانتهاك استمر لأشهر، مستغلين ضعفها وغياب الحماية عنها، قبل أن تمتد إليها يد الدولة لتعيد لها الأمان والكرامة.

تمكن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة من التدخل العاجل لإنقاذ فتاة تبلغ من العمر 27 عاما، تعاني من إعاقة ذهنية بسيطة، بعد رصد حالتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت في أوضاع إنسانية صعبة بلا مأوى، عقب مغادرتها منزل أسرتها بعد وفاة والدها وعدم قدرتها على التكيف مع أشقائها.

 

لم تدرك الفتاة، أن ضعفها سيجعلها هدفا سهلا لذوي النفوس المريضة، فخلال بحثها عن الأمان، وقعت ضحية استغلال جنسي ممنهج من قبل مجموعة من الأشخاص، قاموا بالاعتداء عليها جسديا ونفسيا، وأجبروها على تعاطي مواد مخدرة، واستغلوا جسدها مقابل المال، في واحدة من أبشع الجرائم التي تنتهك الكرامة الإنسانية.

تدخل عاجل وحماية قانونية شاملة

وفور تلقي البلاغ، تحرك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل فوري عبر برنامج التدخل المبكر، حيث جرى التنسيق مع نيابة الظاهر لبدء التحقيقات، مع وضع سلامة الفتاة الجسدية والنفسية على رأس الأولويات.

وبتوجيه من الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، تولت الدكتورة ياسمين مطر، استشاري الإعاقة، إجراء تقييم شامل للحالة بالتعاون مع الجهات المختصة، وأكدت نتائج التقييم أن الفتاة تمتلك قدرات لغوية وتعبيرية جيدة، ووعيًا كاملًا بما تعرضت له، ما مكنها من سرد تفاصيل الانتهاكات باستخدام وسائل تواصل تراعي حالتها.

وأوضحت الفتاة تعرضها للضرب والعنف، وإجبارها على تعاطي مخدرات خطيرة مثل “الآيس” و"الكريستال"، وهو ما ساعد الجهات الأمنية على تحديد الجناة وضبطهم، حيث تم التعرف عليهم ومواجهتهم أمام النيابة العامة، واعترفوا بارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم.

رفع المجلس تقريرا مفصلا للجهات المعنية، تضمن توصيات بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، والتي أكدت خلو الفتاة من الأمراض المعدية وعدم وجود حمل، إلى جانب توفير مكان آمن لها داخل دار رعاية مناسبة، وإلحاقها ببرنامج تأهيل نفسي ومهني لإعادة دمجها في المجتمع واستعادة ثقتها بنفسها.

تعكس هذه الواقعة أهمية الدور الذي يلعبه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في حماية الفئات الأكثر ضعفا، والتصدي الحاسم لأي انتهاك لحقوقهم، لتتحول قصة ألم قاسية إلى بداية جديدة تحمل الأمل، والرعاية، والعدالة، وتؤكد أن كرامة الإنسان خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء