المبعوث الأمريكي لسوريا: الخطر الداعشي مستمر والاستراتيجية الحالية «الرد»
قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، إن الهجوم الذي أودى بحياة جنديَين أميركيَين ومترجم مدني في مدينة تدمر بوسط سوريا، السبت، يؤكد استمرار خطر تنظيم داعش المتطرف، ليس على سوريا فقط بل على العالم بأسره.
قال “براك” في منشور على منصة X اليوم الأحد، إن استراتيجية الولايات المتحدة تتمثل في تمكين الشركاء السوريين بدعم أميركي عملياتي محدود من ملاحقة شبكات تنظيم «داعش» وحرمانها من الملاذات الآمنة ومنع عودتها إلى النشاط.
وأضاف، أنه يبقي هذا النهج المواجهة محلية، ويحد من تعرض الولايات المتحدة للمخاطر، ويتجنب حرباً أميركية واسعة النطاق أخرى في الشرق الأوسط، وأكد براك أن هجوم تدمر لا يبطل هذه الاستراتيجية، بل يعززها.

مواجهة داعش ضرورة
وقال المبعوث الأميركي، إن الإرهابيون يضربون تحديداً لأنهم يتعرضون لضغط متواصل من شركاء سوريين يعملون بدعم أميركي، بما في ذلك الجيش السوري بقيادة الرئيس أحمد الشرع. ومع استمرار تحقيقاتنا وظهور وقائع جديدة، تبقى هذه الحقيقة دون تغيير.
وأشار إلى أنه من خلال مواجهة تنظيم داعش وهزيمته على الأراضي السورية، فإن وجودنا العسكري المحدود بالشراكة مع القوات المحلية يحمي الولايات المتحدة فعلياً من تهديدات أكبر بكثير، ومنع عودة (داعش) في سوريا يقطع مسارات محتملة لتدفقات إرهابية عبر أوروبا وصولاً إلى سواحلنا، لافتا أنه يسعى العديد من الأطراف الدولية لتثبيت دعائم النظام الجديد في سوريا بشتى الطرق لأهداف بعضها معلوم، والآخر خفي.
جاء الهجوم الذي وقع في مدينة تدمر وسط البلاد ليعكس بوضوح هشاشة الوضع هناك، وكيف تحولت سوريا إلى فسيفساء من مناطق النفوذ التي تتصادم فيها مصالح دولية كبرى، وكأن أرضها باتت رقعة شطرنج كبيرة يتبارى فوقها لاعبون كثر حسب قول «وكالة الأنباء الألمانية»،
الهجوم الذي وجهت الولايات المتحدة أصابع الاتهام فيه لتنظيم «داعش»، وسط تهديد بـرد ساحق، يطرح من جديد مسألة سيادة الدولة واستباحة أراضيها، كما أنه يفرض تساؤلاً بشأن المنفذ الحقيقي للهجوم، لا سيما أن «داعش» لم يعلن مسؤوليته عنه، في ظل فرضيات عن أن منفذه ربما ينتمي لفصائل موالية لإيران بهدف الضغط على الولايات المتحدة للانسحاب من سوريا.

هجوم تدمر
من جهتها، لفتت صحيفة «الغارديان» البريطانية إلى أن الهجوم على القوات الأميركية في تدمر هو الأول الذي يسفر عن سقوط ضحايا منذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل عام.
وبينما لا يزال الغموض يكتنف هوية منفذ هجوم تدمر، أعلنت السلطات السورية أنها تحقق فيما إذا كان ينتمي لتنظيم «داعش» أم أنه كان يحمل فقط آيديولوجيته المتطرفة، وازداد الغموض مع إعلان المتحدث باسم الداخلية السورية في تصريحات تلفزيونية عن تحذيرات مسبقة من جانب قيادة الأمن الداخلي في منطقة البادية من احتمال حدوث اختراق أو هجمات متوقعة لـ«داعش»، بينما نقلت عنه شبكة «سي إن إن» الإخبارية، أن المهاجم «كان معروفاً للسلطات قبل الهجوم الدموي.