الهلال الأحمر الفلسطيني: 650 ألف طفل في غزة محرومون من اللقاحات الأساسية
أكد رائد النمس، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الأطفال في قطاع غزة هم الأكثر تضررًا من الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مشيرًا إلى أن نحو نصف الشهداء هم من الأطفال، إلى جانب آلاف الإصابات بينهم حالات بتر للأطراف نتيجة الشظايا والمتفجرات.
وأضاف النمس، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج «مطروح للنقاش» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأطفال يعانون من آثار نفسية وصحية عميقة بسبب فقدان ذويهم وغياب الرعاية الصحية الأساسية، وهو ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
الأطفال الفلسطينيون بين الخطر الصحي والنفسي
وأشار إلى أن هناك نحو 650 ألف طفل محرومون من الحصول على اللقاحات الأساسية في غزة، فضلاً عن نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية، مما يهدد صحتهم وحياتهم بشكل مباشر، وأوضح أن هذا الوضع يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يواجهها الأطفال منذ بداية الحرب، حيث تتأثر حياتهم اليومية بشكل كبير نتيجة الحرمان من التعليم والرعاية الصحية والغذاء الكافي.
ولفت رائد النمس، إلى أن نقص العلاج واللقاحات الأساسية يضاعف خطر انتشار الأمراض المعدية بين الأطفال، خاصة مع انعدام الإمكانيات في المستشفيات والمراكز الصحية، وأضاف أن الأوضاع النفسية للأطفال تزداد سوءًا بسبب الصدمات المستمرة، بما في ذلك فقدان الأقارب، والتعرض المباشر للعنف، والعيش في بيئة مليئة بالخوف وعدم الاستقرار، مما يترك آثارًا طويلة الأمد على نموهم الجسدي والعقلي.
وأكد أن الهلال الأحمر الفلسطيني، يبذل جهودًا مضاعفة لتقديم الدعم الطبي والنفسي للأطفال، لكنه يواجه تحديات كبيرة بسبب الحصار ونقص الإمدادات، وهو ما يجعل هذه الفئة من السكان الأكثر عرضة للخطر، وأوضح أن العمل الإنساني في غزة يحتاج إلى دعم عاجل من المجتمع الدولي لضمان توفير العلاج واللقاحات الأساسية للأطفال قبل تفاقم الكارثة.
الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تتطلب تدخلًا عاجلًا
وأضاف المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الوضع الإنساني في غزة بلغ مرحلة حرجة، حيث تضررت البنية التحتية الصحية بشكل كبير، مما يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية للجرحى والمرضى، وأشار إلى أن آلاف الأطفال يعانون من إصابات مزمنة بسبب الحروب المستمرة، ويحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة وجراحات متقدمة لعلاج حالات البتر والإصابات الحرجة.
وأكد أن هذه الأزمة الصحية تتفاقم مع نقص الغذاء والأدوية واللقاحات الأساسية، ما يعرض الأطفال لخطر الأمراض المعدية والمضاعفات الصحية الخطيرة، وأوضح أن مساعدة الأطفال في غزة تتطلب تحركًا دوليًا سريعًا لتوفير اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بالإضافة إلى برامج دعم نفسي وتأهيل للأطفال المتأثرين بالصدمات.