الأردن يدين هجوم استهدف قاعدة دعم لوجستي لقوات الأمم المتحدة بالسودان
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، بأشدّ العبارات الهجوم الذي استهدف قاعدة الدعم اللوجستي التابعة لقوات الأمم المتحدة بـ«كادوقلي» في السودان، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الجنود البنغلاديشيين.
أعرب السفير فؤاد المجالي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، عن أصدق التعازي والمواساة لحكومة وشعب بنغلاديش، ولأُسَر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، مجددًا التأكيد على دعم الأردن للجهود المُستهدِفة حل أزمة السودان، وبما يحفظ أمن السودان، ووحدته واستقراره، وسيادته وسلامة أراضيه ومواطنيه.
تفاصيل الهجوم على مقر بعثة الأمم المتحدة
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أعلن في وقت سابق مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة ثمانية آخرين، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة، استهدفت قاعدة لوجستية تابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وأوضح "جوتيريش"، أن جميع القتلى والمصابين يحملون الجنسية البنجلاديشية، ويعملون ضمن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، وذلك بحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الهجوم بأشد العبارات، واصفًا إياه بغير المبرر، محذرًا من أن استهداف قوات حفظ السلام قد يرقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
ويشهد السودان منذ أبريل، مواجهات عسكرية عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق عدة، في ظل سعي الطرفين للسيطرة على مواقع استراتيجية ومقار حيوية في البلاد.
خلافات سياسية وعسكرية عميقة
ورغم الجهود والوساطات العربية والأفريقية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، فإنها لم تنجح في التوصل إلى هدنة دائمة تنهي القتال المستمر.
وبرزت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن عقب توقيع الاتفاق الإطاري للفترة الانتقالية، الذي نص على خروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو، الجيش بالتخطيط للبقاء في السلطة وعدم تسليم الحكم للمدنيين، خاصة بعد مطالبته بدمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة، فيما اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردًا على الدولة.
وأسفرت الحرب الدائرة عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، فضلًا عن تفاقم أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ عالميًا، حسبما أفادت تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.