محلل بالحزب الجمهوري: استراتيجية الأمن القومي الأمريكي بلا تأثير|فيديو
أكد إريك براون، المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري، أن الادعاءات المنشورة في صحيفة "الجارديان" حول دعم الولايات المتحدة لأحزاب اليمين في أوروبا غير دقيقة، موضحًا أن وصف هذه الأحزاب بالـ"يمين المتطرف" لا يعكس الواقع، إذ أن الكثير من هذه المجموعات يعبر عن آرائه السياسية ويسعى إلى تغييرات يرونها ضرورية داخل إطار الديمقراطية الأوروبية.
محدودية تأثير استراتيجية الأمن القومي الأمريكية
وأضاف براون، خلال مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، في برنامج «مطروح للنقاش» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المقال المذكور يحتوي على حجج غير منطقية، وقد يمنح ذريعة لبعض المؤسسات الاستخباراتية أو الجهات السياسية للتأثير على الرأي العام بشكل مبالغ فيه.
وأشار براون، إلى أن استراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، رغم كونها وثيقة متكاملة ومبسطة للتواصل مع الرأي العام، إلا أن صلاحياتها التنفيذية محدودة، وليست أداة سحرية لإعادة تشكيل السياسات الأوروبية أو التأثير المباشر على التحالفات الدولية، وأكد أن هذه الوثيقة تعكس رؤية واشنطن للأولويات الوطنية، لكنها لا تمنحها القدرة على فرض أجندتها على الدول الأخرى بشكل كامل، موضحًا أن السياق الأوروبي معقد ويحتاج إلى مقاربة متعددة الأطراف.
وأوضح براون، أن أي تأثير محتمل لاستراتيجية الأمن القومي الأمريكية على أوروبا يظل شكليًا، ولا يعني تدخلًا مباشرًا في شؤون الدول الأوروبية، وأكد أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدواته ومؤسساته الخاصة التي توازن أي محاولات ضغط أمريكية، مشيرًا إلى أن أوروبا تسعى دائمًا للحفاظ على مصالحها الوطنية ضمن إطار التعاون القاري.
وأضاف أن وصف الاستراتيجية الأمريكية بأنها تحرك اليمين الأوروبي لتوجيه سياسات الاتحاد الأوروبي يعد مبالغًا فيه، مؤكدًا أن أوروبا تدير مصالحها وفق أولوياتها الداخلية، وأن أي تأثير أمريكي يبقى محدودًا ومحددًا بالمجالات التي تتفق فيها الأطراف على التعاون المشترك.
نقد الصحافة الغربية للسياسات الأمريكية
وأشار براون، إلى أن بعض الصحف الغربية، مثل "الجارديان"، تميل أحيانًا إلى تضخيم دور واشنطن في السياسة الأوروبية، وهو ما قد يخلق انطباعًا غير صحيح لدى الجمهور بأن الولايات المتحدة تتحكم في مسار الاتحاد الأوروبي أو تحرك القوى السياسية الداخلية فيه، وأضاف أن قراءة هذه التقارير بعين النقد والتحليل الموضوعي أمر ضروري لفهم الفجوة بين الواقع السياسي والتغطية الإعلامية.
وأوضح أن مثل هذه التحليلات المبالغ فيها قد تمنح ذريعة للجهات الاستخباراتية أو بعض المؤسسات الدولية للتدخل في النقاشات الداخلية للدول، وهو ما يبرز الحاجة إلى وعي سياسي أكبر من قبل المواطن الأوروبي لضمان عدم الانجرار وراء هذه الدعايات.