كريستوف بولسكي: اليمين الأوروبي يتبنى الاتحاد رغم انتقاده|فيديو
أكد كريستوف بولسكي، مدير برنامج استراتيجية أوروبا، أن السياسات الأمريكية تجاه القارة الأوروبية ليست مفاجئة للدوائر السياسية في أوروبا، مشيرًا إلى أن التركيز على إعادة ترتيب الأولويات الوطنية ومراجعة التوازن في السياسة الخارجية الأمريكية كان محور نقاش منذ سنوات، حتى قبل إدارة ترامب.
وأضاف بولسكي، خلال مداخلة له مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج «مطروح للنقاش» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن وثيقة الأمن القومي الأمريكية تقدم استراتيجية واضحة للجمهور حول مواقف واشنطن، ما يجعل الخطوات الأمريكية الحالية متوقعة إلى حد كبير.
التزام اليمين الأوروبي بالاتحاد رغم الانتقادات
وأشار بولسكي، إلى أن أوروبا تواجه تحديات معقدة في ظل تنوع مصالح الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أن الاتحاد يضم 27 دولة، ولكل منها أولوياتها الوطنية الخاصة، وأضاف أن بعض الأحزاب اليمينية الأوروبية، التي كانت في السابق معارضة لمشروع الاتحاد، بدأت تدرك أهمية الحفاظ على هذا الإطار الأوروبي لضمان حماية مصالحها الوطنية، رغم استمرار مطالبتها بإصلاحات جوهرية داخل الاتحاد لتعزيز فعاليته وكفاءته.
وأوضح بولسكي، أن القوى اليمينية الأوروبية لم تتوقف عن توجيه النقد للاتحاد الأوروبي، لكنها بدأت البحث عن طرق جديدة للتعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق أهدافها الوطنية دون التفريط بالمكتسبات الأوروبية، وأشار إلى أن هذا التحول في موقف اليمين يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الاتحاد كمنصة استراتيجية للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، لا سيما في مجالات الأمن والسياسة الاقتصادية والطاقة.
وأضاف أن هذه الأحزاب ترى أن الانتقادات لا تعني الانفصال عن الاتحاد، بل تشير إلى الحاجة إلى إصلاحات تجعل الاتحاد أكثر مرونة وملاءمة لمصالح الدول الأعضاء، مع الحفاظ على الوحدة الأوروبية أمام التحديات الدولية، بما في ذلك التحولات في السياسة الأمريكية.
التحولات الأمريكية فرصة لإعادة النظر في التعاون الأوروبي
وأكد بولسكي، أن التحولات في السياسة الأمريكية، التي تركز على الأولويات الوطنية وإعادة ترتيب التحالفات، لا تهدف إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي، بل تشكل فرصة لإعادة النظر في أساليب التعاون بين الدول الأوروبية، وأوضح أن أوروبا يمكن أن تستفيد من هذا الوضع لتعزيز التنسيق الداخلي، وتحسين آليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد، بما يضمن مواجهة التحديات المشتركة بفاعلية أكبر.