رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الكلمة تقتل.. نهاد أبو القمصان تهاجم خطاب «تجار الدين»: يبرر العنف

 نهاد أبو القمصان
نهاد أبو القمصان العضوة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان

نشرت نهاد أبو القمصان العضوة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، عبر صفحتها «Hekayat Nehad - حكايات نهاد»، علي مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، انتقدت فيه دور الأزهر الشريف لوقف بعض الدعاة وتجار الدين المتسببين في حوادث النساء والعنف ضد المراة، غير المبرر في الفترات الأخيرة بداعي النرفزة والتأديب.  

حوادث النساء

وقالت "أبو القمصان" في منشورها: «بدأت موجة هجوم وغضب شعبي موجّهة إلى بعض الدعاة وتجار الدين، باعتبار أن خطابهم المتشدد والمحرض كان أحد الأسباب التي مهّدت لحوادث العنف والقتل التي طالت عددًا من النساء خلال الفترة الأخيرة».

وأشارت «نهاد»، إلي أن، السؤال هل هم وحدهم المسئولين عن الحوادث ضد النساء؟.. وهنا يجب أن تكون الإجابة واضحة: نعم، هذا الخطاب لعب دورًا حقيقيًا، لكنه ليس المسؤول الوحيد، والعنف لا يبدأ بالسكين أو الضرب، العنف يبدأ بالكلمة التي تبرره، وحين يتم تحميل المرأة مسئولية العنف الذي تتعرض له، بعبارات مثل «هي اللي نرفزتني» «مش بتسمع الكلام».

العنف ضد المراة

وأكدت أنه يتم تصوير الرجل كأنه بلا عقل أو إرادة، بينما تُدان الضحية بدلًا من الجاني، والقانون لا يعترف بالاستفزاز كعذر يبيح العنف، ولا بالطاعة كشرط للحماية، واستخدام أوصاف مهينة مثل «نواشز»، وانتقاؤها لتوصيف النساء فقط، مع تجاهل أن القرآن استخدم المصطلح للرجل أيضًا «وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا».. 

وتابعت: أنه «ليس تفسيرًا دينيًا، بل خطاب كراهية انتقائي يُجرِّد المرأة من إنسانيتها ويبرر إيذاءها».

تجميل الضرب

وأوضحت، أن تجميل الضرب بوصفه «خفيفًا» أو «بالسواك» أو «تأديبيًا».. هو أخطر صور التحريض، لأنه يطبع العنف ويقدمه كتصرف مشروع، والقانون واضح : كل ضرب جريمة، ولا يوجد عنف مقبول أو مبرر، ولكن الاكتفاء بتوجيه الغضب نحو الدعاة وحدهم تبسيط مخل للمشكلة، لأن مسئولية الدولة «لا تقل خطورة»، ودور الدولة لا يقتصر على التعامل مع الجرائم بعد وقوعها، بل يبدأ بمواجهة خطاب الكراهية والتحريض الذي يسبق العنف ويمهّد له، والاستمرار في نهج رد الفعل فقط، مع ترك هذا الخطاب دون مساءلة حقيقية، لا يمكن اعتباره تقصيرًا إداريًا، بل تواطؤًا ومشاركة في النتائج.

 

وتابعت: الأخطر أن تعتبر بعض المؤسسات العنف ضد النساء تنفيس اجتماعي، تُفرَّغ فيه الإحباطات والغضب  بعيدًا عن السياسات الفاشلة أو أوجه القصور المؤسسي، فتصبح المرأة الحلقة الأضعف وساحة لتصفية أزمات المجتمع.

الأزهر الشريف

وجهت اللوم علي الأزهر الشريف، لأنه يتحمل المسئولية مباشرًة، وذلك لأنه يكتفي ببيانات عامة أو مواقف رمادية، بل عليه مواجهة فكرية حاسمة، وتصحيح علني للمفاهيم التي تُستخدم لتبرير العنف باسم الدين، والهجوم على بعض الدعاة المتشددين ليس حربًا على الدين، بل بداية وعي بأن الكلمة قد تقتل، وأن الصمت قد يقتل، وأن العدالة لا تتحقق فقط بالعقاب بعد الجريمة، بل بمنعها قبل أن تقع.

وأختتم منشورها قائلة، إن لم تتحرك مؤسسات الدولة لتطبيق القانون، ومحاسبة خطاب الكراهية، ووقف تبرير العنف ضد النساء، فسيمتد هذا الوعي ليطرح سؤالًا أكبر: أين كانت الدولة؟.. ولماذا تدفع النساء الثمن بلا حماية

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء