السعودية تدين الهجوم على مقر بعثة الأمم المتحدة في السودان
أعربت المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف مقر بعثة الأمم المتحدة في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان في السودان، وأسفر عن مقتل 6 من جنود حفظ السلام البنجلاديشيين وإصابة آخرين، حسبما أفادت وكالة سبوتنيك عربي.
بيان رسمي من الخارجية السعودية
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن المملكة تدين وتستنكر الاعتداء الذي طال أحد مقار الأمم المتحدة في كادوقلي، مشددة على موقفها الرافض لأي استهداف للمنظمات الدولية والعاملين في المجال الإنساني.

دعوة لوقف الحرب وحماية المدنيين
وجددت الخارجية السعودية، دعوتها إلى الوقف الفوري للحرب في السودان، والحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها، مؤكدة أهمية توفير الحماية اللازمة للمدنيين، والالتزام بما ورد في إعلان جدة الموقع في 11 مايو 2023، والمتعلق بحماية المدنيين في السودان.
تفاصيل الهجوم على مقر بعثة الأمم المتحدة
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أعلن في وقت سابق مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام وإصابة ثمانية آخرين، جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة، استهدفت قاعدة لوجستية تابعة للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
ضحايا من قوات يونيسفا
وأوضح جوتيريش، أن جميع القتلى والمصابين يحملون الجنسية البنجلاديشية، ويعملون ضمن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، وذلك بحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية.

إدانة أممية وتحذير قانوني
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الهجوم بأشد العبارات، واصفًا إياه بغير المبرر، محذرًا من أن استهداف قوات حفظ السلام قد يرقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
خلفية الصراع في السودان
ويشهد السودان منذ أبريل، مواجهات عسكرية عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق عدة، في ظل سعي الطرفين للسيطرة على مواقع استراتيجية ومقار حيوية في البلاد.
فشل مساعي وقف إطلاق النار
ورغم الجهود والوساطات العربية والأفريقية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار، فإنها لم تنجح في التوصل إلى هدنة دائمة تنهي القتال المستمر.
خلافات سياسية وعسكرية عميقة
وبرزت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، إلى العلن عقب توقيع الاتفاق الإطاري للفترة الانتقالية، الذي نص على خروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
تبادل الاتهامات بين طرفي النزاع
واتهم دقلو، الجيش بالتخطيط للبقاء في السلطة وعدم تسليم الحكم للمدنيين، خاصة بعد مطالبته بدمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة، فيما اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردًا على الدولة.
كارثة إنسانية متفاقمة
وأسفرت الحرب الدائرة عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، فضلًا عن تفاقم أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ عالميًا، حسبما أفادت تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

