خبير دولي: هل يلجأ ترامب لـ"غزو عسكري شامل" في فنزويلا|فيديو
علق الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تنفيذ ضربات عسكرية لاعتراض شحنات المخدرات القادمة من فنزويلا، مؤكّدًا أن هذه التحركات لا يمكن فهمها بمعزل عن الأبعاد الجيوسياسية الأوسع التي تتحرك فيها الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية.
وأشار سنجر، خلال مداخلة له على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أمريكية معقدة تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة في المنطقة.
ضربات ترامب بين الحرب على المخدرات والصراع على النفط
وأوضح الخبير الدولي؛ أن إعلان ترامب، عن الضربات العسكرية لفنزويلا يحمل رسائل مزدوجة: من جهة يُسوَّق كجزء من "الحرب على المخدرات"، ومن جهة أخرى ينسجم مع أهداف أمريكية أكبر تتعلق بالسيطرة على الموارد الاستراتيجية ومنع النفوذ الصيني من التمدد في أمريكا الجنوبية، وأكد أن فنزويلا تعد دولة محورية لما تمتلكه من أكبر احتياطيات نفطية في العالم، كما أن العديد من المصافي الأمريكية تعتمد على النفط الفنزويلي بشكل مباشر.
وأشار الدكتور سنجر، إلى أن الولايات المتحدة اعتادت تبرير تدخلاتها الخارجية بشعارات مثل "الحرب على الإرهاب"، والآن تستخدم شعار "الحرب على المخدرات" كغطاء لتحركاتها العسكرية في فنزويلا، ولفت إلى وجود تساؤلات متزايدة داخل الأوساط الصحفية الأمريكية حول ما إذا كانت الضربات تستهدف فعليًا شحنات المخدرات، أم أنها خطوة استراتيجية لوقف تصدير النفط الفنزويلي إلى الصين، وبالتالي تحييد النفوذ الصيني المتنامي في المنطقة.
وأكد الخبير، أن هذه السياسة الأمريكية لا تقتصر على الضربات العسكرية فحسب، بل تشمل سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والسياسية لدعم حلفاء واشنطن في المنطقة، ومنع أي تحركات قد تعزز من النفوذ الصيني أو الروسي في أمريكا اللاتينية، وأضاف أن هذه الضربات تهدف أيضًا إلى إرسال رسائل تحذيرية للأنظمة المحسوبة على المنافسين الاستراتيجيين للولايات المتحدة.
احتمالية الغزو العسكري الشامل أم العمليات الجراحية؟
وبخصوص احتمالية "غزو عسكري شامل" لفنزويلا، أوضح الدكتور سنجر، أن هذا الاحتمال يبدو مستبعدًا في الوقت الحالي، لكنه لم يستبعد قيام الولايات المتحدة بما وصفه بـ"العمليات الجراحية"، وأوضح أن هذه العمليات تتضمن ضربات محددة تستهدف مواقع يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات أو تسهيل الهجرة غير الشرعية، ضمن استراتيجية أوسع لفرض النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وشدد سنجر، على أن الضربات العسكرية المحدودة تُعد أداة سياسية بالدرجة الأولى، تهدف إلى الضغط على الحكومة الفنزويلية، وتهيئة الظروف لإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية بما يخدم المصالح الأمريكية ويحد من النفوذ الصيني، وأضاف أن هذا الأسلوب يُظهر قدرة واشنطن على التكيف مع التعقيدات الإقليمية دون الانزلاق إلى صراع عسكري شامل قد يكون مكلفًا للغاية.