المستشار الألماني: المصالح الأوكرانية جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية القارية
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتز، أن أوروبا وألمانيا تواجهان مرحلة حاسمة مليئة بالتحديات الصعبة، مشددًا على تصميم برلين على المضي قدمًا في مواجهة هذه التحديات بكل ثقة وحزم.
وأوضح ميرتز، خلال تصريحاته لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن حماية المصالح الأوكرانية تعتبر جزءًا أساسيًا لا يتجزأ من المصالح الأوروبية المشتركة، ما يعكس التزام ألمانيا القوي بدعم استقرار القارة وأمنها.
التحديات الراهنة أمام أوروبا
وأوضح ميرتز، أن أوروبا تواجه تحديات متعددة تشمل القضايا الأمنية والاقتصادية والجيوسياسية، مؤكّدًا أن هذه المرحلة تستدعي تكاتف جميع الدول الأوروبية لتحقيق توازن الاستقرار الداخلي والخارجي، وأضاف أن الدعم المستمر لأوكرانيا يشكل عنصرًا محوريًا في حماية المصالح الأوروبية، نظرًا للتشابك الوثيق بين الأمن القاري وأمن المنطقة.
وأشار المستشار الألماني إلى أن المصالح الأوروبية تشمل تعزيز التعاون الدفاعي والاستخباراتي، فضلاً عن الاستثمارات في البنية التحتية الحيوية والطاقية، باعتبارها أدوات رئيسية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية على مستوى القارة، وشدد على أن أوروبا ستواصل العمل على صياغة سياسات متكاملة تحمي مصالحها المشتركة وتدعم شركاءها الاستراتيجيين.
المصالح الأوكرانية جزء من الاستراتيجية الأوروبية
وأكد ميرتز، أن المصالح الأوكرانية ليست قضية منفصلة، بل هي جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الأوروبية الكبرى، وأوضح أن دعم كييف يعكس التزام أوروبا بحماية الاستقرار في شرق القارة، ومنع أي تهديدات قد تنعكس سلبًا على الأمن الأوروبي ككل.
ولفت المستشار الألماني، إلى أن أوروبا تسعى لتحقيق توازن بين دعم أوكرانيا على الأرض، وفتح مسارات دبلوماسية للحوار مع الأطراف المختلفة، بما يحافظ على مصالحها ويجنب المنطقة صراعات مفتوحة، وشدد على أن الموقف الألماني يمثل رسالة واضحة بأن أمن أوكرانيا مرتبط مباشرة بأمن القارة الأوروبية بأكملها.
التصميم على المضي قدمًا رغم التحديات
وأشار ميرتز، إلى أن أوروبا وألمانيا مصممتان على المضي قدمًا في مواجهة التحديات مهما كانت صعبة، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي لن يتراجع عن دعمه لأوكرانيا أو عن حماية مصالحه الحيوية، وأضاف أن هذه المرحلة تتطلب صمودًا جماعيًا وتعاونًا مستمرًا بين الدول الأوروبية لتعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتم المستشار الألماني، تصريحاته بالتأكيد على أهمية التنسيق الأوروبي في المجال الدفاعي والأمني، وإدماج المصالح الأوكرانية في صلب القرارات الاستراتيجية للقارة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان أمن أوروبا واستقرارها على المدى الطويل.