رئيس أساقفة الأنجليكانية: ما فائدة كلمة الله إن لم تتحول لحياة تُعاش؟
ترأس اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، صلوات القداس الإلهي في الخدمة السودانية، بكنيسة القديس يوحنا المعمدان الأسقفية بالمعادي، حيث صلى خدمة تثبيت أعضاء جدد بالكنيسة، بحضور القس إيمانويل سابانا، راعي الخدمة.
قال رئيس الأساقفة للكنيسة الأسقفية خلال عظته اليوم : «ما فائدة كلمة الله إن لم تتحول إلى حياة تُعاش؟ كثيرًا ما نسمع كلمة الله باحترام وجدية، لكننا نكتفي بالسماع دون التطبيق، فنكون سامعين لا عاملين، كما وضح الرسول يعقوب هذه الحقيقة من خلال صورة المرآة، إذ يشبّه من يسمع الكلمة ولا يعمل بها بالإنسان الذي ينظر إلى وجهه في المرآة ثم يمضي ناسيًا هيئته؛ فكلمة الله هي المرآة الحقيقية التي تكشف لنا واقعنا الروحي والسلوكي، لا لنرسم لأنفسنا صورة من خيالنا، بل لنرى أنفسنا كما يرانا الله، ومن هنا تقع علينا مسؤولية أن نمتحن ذواتنا على ضوء الكلمة».

كلمة الله لا تكشف المظهر الخارجي فقط
وأضاف الدكتور سامي فوزي؛ أن كلمة الله لا تكشف المظهر الخارجي فقط، بل تنفذ إلى الداخل، إلى الأفكار والدوافع والرغبات، فالاستماع السطحي لا يصنع تغييرًا، أما التعمق في الكلمة فيقود إلى بركة روحية حقيقية، لذلك يحثنا الرسول يعقوب ألا نكتفي بنظرة عابرة، بل أن نثبت أمام الكلمة ونفحص حياتنا يوميًا في نورها، فنسيان الكلمة يقود إلى إهمال روحي، أما العلاقة المستمرة مع الكتاب المقدس فهي التي تحفظ القلب حيًا ومتيقظًا لمشيئة الله.
وفي ختام حديثه، ذكر رئيس الأساقفة للكنيسة الأسقفية أن الرسول يعقوب تحدث عن صور أخرى يعلن من خلالها طريق الحياة المباركة، فيشير إلى من يثبت في ناموس الله الكامل، ناموس الحرية الذي تحقق في شخص يسوع المسيح.
وأشار إلى أن هذا الناموس لا يقود إلى عبودية، بل إلى حرية داخلية حقيقية، حيث لا يكتفي الإنسان برؤية نفسه، بل يكتشف قلب الله ومشيئته. ومن يثبت في هذه الكلمة، ويعيشها بالإيمان، يصير مباركًا في عمله، وتنعكس حياة المسيح فيه، فيصبح وجوده شهادة حية، تعكس نور المسيح لكل من حوله.






