محمود كارم: الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تحتاج تطويرا يواكب التحديات
أكد السفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تُعد ملفًا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أنه لا توجد دولة في العالم تمتلك استراتيجية مماثلة أو لجنة دائمة معنية بهذا الملف كما هو الحال في الدولة المصرية.
شفافية كاملة في مناقشة الاستراتيجية الجديدة
وأوضح كارم، خلال مؤتمر إطلاق التقرير السنوي الـ18 للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المجلس تعامل بمنتهى الشفافية مع جميع الأطراف المعنية بالاستراتيجية الوطنية، وطرح بوضوح ما يتطلع إلى تحقيقه في النسخة الجديدة منها، لافتًا إلى أن الأجندة الحقوقية شهدت تطورات وموضوعات مستجدة لم تكن مطروحة قبل خمس سنوات.
ملفات جديدة تفرض نفسها على الأجندة الحقوقية
وأشار رئيس المجلس إلى ضرورة إدراج عدد من الملفات المهمة ضمن الاستراتيجية الجديدة، من بينها تحديات الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على حقوق الإنسان، وقضايا تغير المناخ، والعمالة التجارية، وحقوق الإنسان، مؤكدًا أهمية إعداد خطة قومية للمسؤولية الاجتماعية للشركات في مصر.
كما طالب كارم، بإصدار تقرير في منتصف مدة تنفيذ الاستراتيجية، وآخر في نصف المدة، لقياس ما تم إنجازه وتقييم مستوى التقدم المحقق.
الاستفادة من المراجعة الدورية الشاملة والالتزامات الدولية
وشدد كارم على أهمية الأخذ في الاعتبار ما ورد في المراجعة الدورية الشاملة، وضرورة وجود ترابط واضح بين الاستراتيجية الوطنية الجديدة وتوصيات مجلس حقوق الإنسان، فضلًا عن التوصيات الصادرة عن اللجان التعاهدية، وعلى رأسها لجنة الحقوق المدنية والسياسية، ولجنة مناهضة التعذيب.
وأكد أن هذه الاستحقاقات الدولية التي شاركت فيها الدولة المصرية يجب أن تشكل جزءًا أصيلًا من صياغة الاستراتيجية الوطنية الجديدة.
وكشف رئيس المجلس عن تشكيل لجنة فنية مستقلة تتولى إعداد التوصيات الخاصة بالاستراتيجية الجديدة، تمهيدًا لرفعها إلى رئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يمكن إطلاقها دون ربطها بالمجتمع المدني، وإجراء حوار مجتمعي واسع يضمن مشاركة مختلف الأطراف المعنية.