رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"أحمد الأحمد" ينهي مذبحة بوندي بيتش بـ "قبضة شجاعة" وينتزع سلاح الجاني

صورة متدوالة علي
صورة متدوالة علي مواقع التوصل أحمد الأحمد

في مشهد استثنائي، اختلطت فيه الفوضى بالشجاعة، تحول أحد المدنيين إلى بطل غير متوقع، وأسهم بتدخله السريع في تقليص حجم مأساة كادت أن تكون أكبر، عقب حادث إطلاق نار دموي هز شاطئ "بوندي" الشهير بمدينة سيدني الأسترالية، اليوم الأحد.

وأسفر الهجوم، عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص وإصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أفادت به شبكة "ABC News" الأسترالية. وأكدت المصادر أن أحد المهاجمين لقي مصرعه في الموقع، فيما نُقل المشتبه به الثاني إلى المستشفى وهو في حالة حرجة.

بطل من قلب الفوضى

وسط حالة الذعر التي عمت المكان، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً ومقاطع فيديو لرجل قيل إن اسمه أحمد الأحمد، وهو صاحب محل لبيع الفاكهة بالقرب من موقع الحادث، وبحسب الروايات المتداولة، فقد غادر متجره مسرعا فور سماعه إطلاق النار، وانقض على أحد المسلحين في محاولة جريئة لشل حركته.

 

وأظهرت المقاطع المتداولة الرجل وهو يواجه مطلق النار مباشرة، رغم كونه أعزل، قبل أن يتمكن من انتزاع سلاحه بعد اشتباك قصير. وذكرت تقارير غير رسمية أن أحمد أصيب بطلقتين ناريتين أثناء المواجهة، ونُقل لاحقاً لتلقي العلاج، قبل أن تستقر حالته.

وكشفت القناة السابعة الأسترالية أن الرجل هو أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عامًا، موضحة أنه أصيب برصاصتين خلال الواقعة، ويستعد للخضوع لعملية جراحية لتلقي العلاج.

وظهر رجل مدني اندفع بشجاعة نادرة نحو أحد منفذي إطلاق النار، وتمكن من السيطرة عليه وانتزاع بندقيته، مانعًا إياه من مواصلة الهجوم، في لحظة وثقتها كاميرات المراقبة وسرعان ما اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم "بطل سيدني".

لحظة حاسمة وثقتها الكاميرات

أحد مقاطع الفيديو الصادمة وثق اللحظة المفصلية التي غيرت مسار الهجوم، حيث يظهر رجل يرتدي قميصا أبيض وهو يحتمي خلف سيارة متوقفة، على بعد أمتار قليلة من مسلح يرتدي بنطالاً أبيض وسترة داكنة، ويبدو أنه كان يرتدي درعاً واقياً.

نجح في انتزاع بندقية الرش

وفي لحظة خاطفة، اندفع الرجل من مخبئه متجاوزا السيارات المتوقفة، مباغتا المسلح من الخلف، وأطبق عليه بحركة "خنق" محكمة. وبعد صراع قصير وعنيف، نجح في انتزاع بندقية الرش (Shotgun) من يد المهاجم، الذي ترنح إلى الخلف فاقداً توازنه.

وبعد السيطرة على السلاح، وجه المدني البندقية نحو المهاجم الذي بدأ يتراجع مذعوراً باتجاه جسر قريب، وهو يلتفت خلفه مراراً. إلا أن الرجل فضّل عدم مطاردته.

ونقلت القناة القناة السابعة الأسترالية، عن أحد أقارب أحمد أنه أب لطفلين ويدير متجرًا لبيع الفاكهة في منطقة ساذرلاند، ولا يمتلك أي خبرة سابقة في التعامل مع الأسلحة، مشيرًا إلى أنه كان يمر صدفة في المكان لحظة اندلاع الهجوم، قبل أن يتخذ قرارًا حاسمًا بالتدخل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء