إيران تُدين هجوم سيدني وإسرائيل تتهم طهران بدعمه|تقرير
أثارت التصريحات المتبادلة بين إسرائيل وإيران جدلًا سياسيًا واسعًا، عقب حادث الإرهاب الذي شهدته مدينة سيدني الأسترالية، في وقت لا تزال فيه التحقيقات الأمنية جارية لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه والجهات المحتملة المتورطة فيه.
إدانة إيرانية رسمية
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي، إدانتها الكاملة للهجوم الذي استهدف مدنيين في سيدني، مؤكدة رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب والعنف ضد الأبرياء، بغض النظر عن الزمان أو المكان.
وشدد بيان وزير الخارجية على أن إيران "كانت ولا تزال من أكثر الدول تضررًا من الإرهاب"، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعاون لمكافحة هذه الظاهرة بعيدًا عن “التسييس والاتهامات غير المستندة إلى أدلة”.
اتهام إسرائيلي مباشر
في المقابل، صعّد مسؤول إسرائيلي رفيع من لهجته، متهمًا إيران بالوقوف وراء الحادث، أو على الأقل بالمسؤولية غير المباشرة عنه، عبر ما وصفه بـ"دعم شبكات وجماعات متطرفة تعمل خارج حدودها".
وقال المسؤول، في تصريحات إعلامية، إن "سجل إيران في دعم الإرهاب معروف"، معتبرًا أن ما جرى في سيدني “يأتي في سياق نمط متكرر من أنشطة طهران التخريبية حول العالم".
طهران ترد: اتهامات سياسية
الرد الإيراني لم يتأخر، إذ نفت طهران بشكل قاطع تلك الاتهامات، ووصفتها بأنها “ادعاءات سياسية تهدف إلى تحويل الأنظار عن قضايا أخرى”، مؤكدة أن الربط بين إيران وحادث سيدني “لا يستند إلى أي تحقيقات أو أدلة رسمية”.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن مثل هذه الاتهامات “تعرقل الجهود الدولية الحقيقية لمكافحة الإرهاب”، وتغذي التوترات الإقليمية بدلًا من معالجتها.

موقف أسترالي وتحقيقات مستمرة
من جانبها، شددت السلطات الأسترالية على أن التحقيقات لا تزال مستمرة، داعية إلى عدم استباق النتائج أو توجيه اتهامات قبل انتهاء عمل الأجهزة الأمنية والقضائية.
وأكدت الحكومة الأسترالية أن الأولوية القصوى حاليًا هي كشف الحقيقة الكاملة وضمان عدم تكرار مثل هذه الهجمات، مع الحفاظ على السلم المجتمعي ومنع استغلال الحادث سياسيًا.
أبعاد سياسية أوسع
ويرى مراقبون أن تبادل الاتهامات بين إيران وإسرائيل يعكس حدة الصراع السياسي والأمني بين الطرفين، حيث باتت الحوادث الإرهابية في دول ثالثة ساحة جديدة لتبادل الرسائل والضغط السياسي، في ظل توتر إقليمي متصاعد.
وبين إدانة إيرانية رسمية واتهام إسرائيلي مباشر، يبقى حادث سيدني محل تحقيق دولي وأمني، وسط دعوات متزايدة لترك مسار العدالة يأخذ مجراه بعيدًا عن التصعيد السياسي، حتى لا يتحول الإرهاب إلى أداة جديدة في صراعات النفوذ الدولية.