إلهام محمود: تقرير دولي يرصد مخاطر المناخ على سواحل المتوسط
قالت الدكتورة إلهام محمود علي، استشاري البيئة وعلوم البحار الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء وأستاذ بجامعة السويس، إنها شاركت ضمن فريق دولي في إعداد التقرير الخاص بـ «المخاطر المناخية والبيئية الساحلية في البحر الأبيض المتوسط»، الصادر عن مجموعة خبراء البيئة والتغيرات المناخية بحوض البحر المتوسط (MedECC).
أوضحت الدكتورة إلهام محمود، أن التقرير يُعد من أهم التقارير العلمية المتخصصة، إذ شارك في إعداده 56 خبيرًا وعالمًا من مختلف دول العالم، ويقدم تقييمًا شاملًا للمخاطر المناخية والبيئية التي تواجه السواحل المتوسطية، إلى جانب استعراض سبل التخفيف من هذه المخاطر وآليات التكيف معها.
وأضافت أن أهمية التقرير تنبع من كون نحو ثلث سكان دول البحر الأبيض المتوسط يعيشون بالمناطق الساحلية، التي تُعد مركزًا رئيسيًا للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن كونها الوجهة السياحية الأولى عالميًا، وتضم ما يقرب من 10% من التنوع البيولوجي على مستوى العالم.
أكدت أن هذه المناطق الحيوية، رغم أهميتها البيئية والاقتصادية، تواجه تهديدات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية والبيئية، وهو ما قد يؤدي إلى تهجير ملايين السكان في حال استمرار هذه التحديات دون تدخل فعّال.
أشارت إلى أن الفصل الأول من التقرير، الذي شاركت فيه بصفتها الخبيرة المصرية الوحيدة ضمن فريق الإعداد، تناول وضع الإطار العام للتقرير وتقديم المفاهيم الأساسية، مع تعريف دقيق للمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط، وآليات تحديد حدودها البرية، وما سيتم تقييمه فيما يتعلق بمخاطر تغير المناخ والبيئة.
وأضافت أن هذا الفصل يُعد بمثابة دليل عملي لعملية التقييم، إذ يوضح المنهج العام للتقرير، ويعتمد على مصطلحات موحدة ومعايير واضحة لقياس مستويات الثقة والاحتمالية، إلى جانب تبني نهج قائم على القيمة مع مراعاة الجوانب الأخلاقية المتكاملة.
واختتمت الدكتورة إلهام محمود، تصريحاتها بالتأكيد على أن التقرير يهدف بالأساس إلى دعم صناع القرار، ومساعدتهم على فهم التعقيدات التي تواجه سواحل البحر الأبيض المتوسط، ووضع مسارات فعالة للتكيف مع المخاطر المناخية والبيئية المستقبلية.
