الكاتب محمد خيال: "مجلس السلام" هو انتداب استعماري جديد بثوب حديث
- كارثة شاملة: لا مجال للتفاؤل بقرار 2803 سوى في تثبيت وقف إطلاق النار.
- مجلس وصاية: "مجلس السلام" هو انتداب استعماري جديد بثوب حديث.
- المهمة الحقيقية: تحول مهام القوة الدولية من حفظ السلام إلى نزع سلاح المقاومة.
قال الكاتب الصحفي محمد خيال، إن تناوله لهذا القرار سيكون من منطلقات العمل الميداني وارتباطه بالفصائل الفلسطينية، وفي القلب منها حركة حماس. وأوضح: "أرى أن هذا القرار من حيث المبدأ كارثي في كل جوانبه، ولا يوجد فيه أي شيء يدعو للتفاؤل. وإن كانت فيه نقطة مضيئة واحدة، فهي تثبيت وقف إطلاق النار".
جاء ذلك خلال جلسة موسعة لمركز باستيت للدراسات السياسة والاستراتيجية بعنوان: "قراءة نقدية لقرار مجلس الأمن 2803 حول غزة" حيث أدارها الاستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد صافي العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة عين شمس والسفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق والأستاذ الدكتور محمد رمضان-رئيس قسم القانون الدولي بحقوق القاهرة والأستاذ الدكتور إبراهيم المنشاوي-الأستاذ المساعد بقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة والكاتب الصحفى محمد خيال.
وأضاف: "في المقابل، كانت لدولتين وسيطتين -مصر وتركيا- ملاحظات مهمة منذ أن كان القرار مجرد مشروع، وقد قوبلت هذه الملاحظات برفض أمريكي قاطع. وتمت المناورة بأنه إما القبول بالمشروع بهذه الصورة، أو العودة إلى الحرب مرة أخرى".
وتابع خيال قائلًا: "كما أرى أن مسألة 'مجلس السلام' هي في مضمونها مجلس وصاية ليس أكثر ولا أقل، ويمثل وصاية على الشعب الفلسطيني. وهو يعتبر انتدابًا جديدًا في ثوب جديد. والجزء الآخر المتعلق بالقوى الدولية، فإن مصر ستكون المتضرر الأول منها، ومصر وحماس والفصائل ترى أن القرار بالصيغة الحالية يستبدل إسرائيل ببديل له نفس أهدافها، وبما يحافظ على مصالحها". وأردف: "ومصر ترفض حتى الآن هذه الصيغة، وهو ما يفسر التأخير في تشكيل هذه القوات حتى الآن، والبعض تراجع. وأمريكا تحاول الاستماع لمصر في هذه المسألة لأنها تدرك أنه بدون مصر في هذه القوات، لن تكون بالصورة الأفضل".
وحول الجانب العملي، قال: "جزء من المساعدات لا يوجد له تصور واضح لضمان التزام الشاحنات الخاصة بها. ويتم إدخال 600 شاحنة بخلاف آليات ضبط وقف إطلاق النار، ما يعني أن الجانب المضيء في اتفاق وقف إطلاق النار لا يُطبق بالصورة المناسبة".
وعاد للحديث عن القوى الدولية قائلًا: "مهمتها المُعلنة كانت حفظ السلام والفصل بين القوات ومراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، والجميع تفاجأ بأن دورها مختلف، وستكون مهمتها نزع السلاح، وهذا أمر خطير".
واختتم خيال تحليله بالقول: "جزء آخر أؤكد عليه، وهو أن القرار أحيا أحد الأسباب التي دفعت لحدوث 7 أكتوبر، فيما يخص بالإطار أو الطوق الأمني، وهو ما يعني استمرار الحصار الأمني كما كان يتم قبل 7 أكتوبر".