رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير حسين هريدي: إهمال قرار 2803 متعمد للضفة يكرس المخطط الإسرائيلي

صورة من الجلسة
صورة من الجلسة

-      قرار 2803 أمريكي المولد والهوى و يخدم المصالح الإسرائيلية والرؤية الأمريكية

-       مجلس السلام أداة للهيمنة الأمريكية الجديدة على الشرق الأوسط.

-       ثغرات في بنود الطوق الأمني ومحور صلاح الدين تهدد الأمن القومي المصري.

-      لا ثقة في الوعد بالربط الغامض بين الإصلاحات الفلسطينية وإقامة الدولة.

قال السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن القرار  أمريكي من الأساس، والجميع تابع الممارسات والضغوط التي قامت بها الولايات المتحدة على كافة الأطراف. وحينما كان هذا القرار مشروع قرار، قدمت روسيا مشروعاً مضاداً له كان أقرب في بعض فقراته إلى المواقف العربية والفلسطينية، ولكن تعقيدات العلاقات الروسية الأمريكية أدت إلى أن روسيا والصين امتنعتا عن التصويت على القرار الأمريكي عندما عُرض في صورته النهائية على مجلس الأمن.

جاء ذلك خلال جلسة موسعة لمركز باستيت للدراسات السياسة والاستراتيجية بعنوان: "قراءة نقدية لقرار مجلس الأمن  2803 حول غزة" حيث أدارها الاستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بمشاركة الأستاذ الدكتور محمد صافي العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة عين شمس والسفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق والأستاذ الدكتور محمد رمضان-رئيس قسم القانون الدولي بحقوق القاهرة والأستاذ الدكتور إبراهيم المنشاوي-الأستاذ المساعد بقسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة  والكاتب الصحفى  محمد خيال.

وأضاف: "عندما أقول إن هذا القرار أمريكي، فالمقصد يكون في توجهاته ومضمونه، وهذا يعني بصورة غير مباشرة أنه حصل على موافقة إسرائيلية، ومن ثم يخدم المصلحة الإسرائيلية، وأيضاً يخدم الرؤية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية ومستقبل الشرق الأوسط أيضاً من هذا المنظور الأمريكي."

وتابع: "كما أن هذا القرار ورؤيته في تشكيل مجلس السلام يضع منطقة الشرق الأوسط تحت وصاية أمريكية. وهنا أطرح سؤالاً: هل مجلس السلام يمثل حكومات أم يمثل الشخصيات التي سيتم تعيينها؟ ومن هي السلطة التي ستقوم بتعيين أعضائه؟ وإن كان تقديري أن هذه السلطة ستكون الإدارة الأمريكية. وهذا يقود إلى رؤية أن هذا القرار – إذا قارنته بما يسمى 'صفقة القرن' أو خطة السلام التي تم طرحها ترامب في ولايته الأولى فكل منهما فيه روح  من الأخر ، بمعنى أن الفقرة التي يشير فيها القرار إلى  الإصلاحات بالنسبة للفلسطينيين، والتى تم إدخالها من جانب بعض الأطراف العربية، وأخشى أن تكون  إضافتها إلى هذا القرار بهدف استكمال الاتفاقيات الإبراهيمية دون ربط ذلك بموضوع قيام دولة فلسطينية."

وأوضح: "ونحن في مصر نقول إنه أشار إلى حل الدولتين أو إقامة الدولة الفلسطينية، وأنا لا أثق في ذلك، وكلنا نعلم أن الولايات المتحدة وإسرائيل – وحتى القرار لم يشر إلى ذلك – هما من يقولان إن السلطة الفلسطينية قامت بالإصلاحات أم لا. وهنا هذا هو الأساس الذي انطلق منه للربط بين القرار وخطة السلام السابقة في ولاية ترامب الأولى، خاصة أن خطة السلام أشارت لهذه الجزئية الخاصة بالإصلاحات. ولكن من هي الجهة التي ستقرر أن هذه الإصلاحات قد تمت أم لا؟ ناهينا عن عدم وجود أي سلطة إسرائيلية أو أمريكية على أي طرف عربي أو فلسطيني للقيام بإصلاحات مهما كانت".

وحول الآثار الإقليمية، قال السفير هريدي: "هذا القرار يضع مصر من الناحية السياسية والدبلوماسية والاستراتيجية في موقف حرج للغاية، لأن مصر من الضامنين لتفعيل هذا القرار بجانب قطر وتركيا والولايات المتحدة. وفي تقديري الشخصي، أن ميزة هذا القرار الآنية هي أنه أوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، أو بمعنى أدق هو وقف العمليات العسكرية على غزة، كما أنه فتح نافذة على المستوى الدولي للتوجه نحو إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة."

وأشار إلى أن القرار: "أهمل تماماً الأوضاع في الضفة الغربية، وهذا الإهمال جاء عن عمد وليس عفواً، وخطورته تكمن في تكريس الفكرة الإسرائيلية الخاصة بالفصل بين غزة والضفة الغربية، وأعطى الضوء الأخضر لإسرائيل أن تتعامل مع الضفة الغربية بالرؤية الصهيونية."

وخلص إلى القول: "وهذا القرار، عندما ننظر إليه، لا يمثل في المستقبل البعيد عقبة ولا يحول دون استئناف المخطط الصهيوني الذي يمثله الائتلاف الحاكم في إسرائيل بالنسبة لمستقبل الضفة الغربية، وبالتالي هو يخدم المصالح الإسرائيلية والأمريكية. وعلينا في مصر أن نأخذ حذرنا، وخاصة عندما يشير القرار إلى أنه يجمع بين مصر وإسرائيل فيما يترك مستقبل معبر رفح ومحور صلاح الدين مبهمًا: هل القوات الإسرائيلية ستنسحب من محور صلاح الدين أم أنهم ستبقى في هذا المكان؟"

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء