رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي أستراليا يُدين هجوم شاطئ بوندي: «جريمة إرهابية مرفوضة»| فيديو

موقع حادث سيدني
موقع حادث سيدني

أكد الدكتور إبراهيم أبو محمد، المفتي العام في أستراليا ونيوزيلندا، إدانته الكاملة لهذا العمل الإجرامي، مشددًا على أنه حادث غريب تمامًا عن طبيعة المجتمع الأسترالي القائم على التعددية والتعايش السلمي بين مختلف الأديان والثقافات، معبرًا عن بالغ الحزن والأسى لما جرى، مقدمًا خالص العزاء لأسر الضحايا ولكل المواطنين الأستراليين، ومؤكدًا أن مثل هذه الجرائم لا تمثل قيم المجتمع الأسترالي ولا أخلاقه.

إدانة قاطعة للإرهاب

قال الدكتور إبراهيم أبو محمد، وخلال مداخلة هاتفية على قناة التلفزيون العربي، إن مجلس الأئمة والجالية المسلمة في أستراليا أصدر بيانًا مشتركًا يدين بشدة الهجوم، واصفًا إياه بالعمل الإرهابي المرفوض دينيًا وإنسانيًا، موضحًا أن الإسلام يرفض العنف والكراهية بجميع صورها، ويحرّم استهداف الأبرياء أيًا كانت ديانتهم أو انتماءاتهم، وأن المجتمع الأسترالي يُعد نموذجًا عالميًا في التعدد الثقافي والديني، حيث يعيش أفراده في سلام واحترام متبادل، مشيرًا إلى أن هذه الجريمة تمثل خروجًا خطيرًا عن القيم السائدة في البلاد.

وشدد المفتي العام، على أن أستراليا مجتمع متنوع يضم أكثر من 200 جنسية وعشرات المعتقدات الدينية، موضحًا أن هذا التنوع كان دائمًا مصدر قوة لا ضعف، وأن المسلمين في أستراليا يحرصون على أن يبقى المجتمع بعيدًا عن صراعات الشرق الأوسط، وألا تتحول الأزمات الخارجية إلى وقود للكراهية داخل البلاد، وأن اليهود في أستراليا مواطنون كاملو الحقوق، وأن العلاقات بين الجاليات المختلفة، بما فيها المسلمة واليهودية والمسيحية، تقوم على الاحترام المتبادل والمشاركة الاجتماعية في المناسبات المختلفة.

رفض استغلال الحادث 

وحذر الدكتور إبراهيم أبو محمد، من محاولات استغلال الهجوم للتحريض على فئات معينة من المجتمع الأسترالي، مؤكدًا أن تحميل أي جالية أو ديانة مسؤولية أفعال فردية أمر مرفوض تمامًا، وأن استيراد الكراهية من الخارج يهدد النسيج الاجتماعي ولا يخدم إلا دعاة الانقسام والعنف، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف الخارجية تحاول توجيه الاتهامات قبل انتهاء التحقيقات، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيج التوتر، داعيًا إلى ترك الأمر للسلطات الأسترالية المختصة التي تعهدت بإجراء تحقيق شفاف وعادل.

الدكتور إبراهيم أبو محمد - المفتي العام في أستراليا
الدكتور إبراهيم أبو محمد - المفتي العام في أستراليا

وكشف المفتي العام، عن نية مجلس الأئمة القيام بزيارات لأسر الضحايا والمصابين، إلى جانب لقاءات مع قيادات الجالية اليهودية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التضامن الإنساني وقطع الطريق أمام خطاب الكراهية، وأن الخط الأحمر في أستراليا يجب أن يظل هو رفض العنف واستهداف البشر، داعيًا جميع المواطنين إلى توخي الحذر واليقظة، ودعم بعضهم بعضًا خلال هذه الفترة العصيبة، حفاظًا على أمن المجتمع ووحدته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء