لليوم الثالث.. صعوبة كبيرة في استخراج جثامين ضحايا التنقيب عن آثار بالفيوم
لليوم الثالث على التوالي، تكثف قوات الإنقاذ التابعة لإدارة الحماية المدنية بالفيوم، تحت إشراف اللواء محمود حمدي مساعد مدير أمن الفيوم للأمن العام، جهودها لاستخراج ثلاث أشخاص بينهم شقيقان انهارت عليهما حفرة أثناء التنقيب عن الآثار داخل قطعة أرض فضاء بقرية الصعيدي بدائرة مركز الفيوم.
ظروف استثنائية تعيق عمليات الإنقاذ
قال مصدر أمني إن الأجهزة تلقت بلاغًا بسقوط ثلاثة أشخاص داخل حفرة، مشيرًا إلى أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة نتيجة خروج مياه جوفية بكميات كبيرة من الحفرة، التي يصل عمقها إلى 12 مترًا، وتم توسيعها إلى 30 مترًا في محاولات البحث عن الجثامين.
وأضاف المصدر: "عمق الحفرة والمياه الجوفية يشكلان تحديًا كبيرًا أمام فرق الإنقاذ، ما يبطئ عمليات استخراج ضحايا التنقيب عن الآثار بالفيوم".
إجراءات أمنية مشددة حول موقع الحادث
وتلقى اللواء أحمد عزت، مدير أمن الفيوم، إخطارًا بانهيار حفرة تنقيب على ثلاثة شباب داخل منزل بالقرية. وانتقلت قوة من مركز الشرطة إلى مكان الحادث، مدعومة بوحدة الإنقاذ بالحماية المدنية وسيارة إسعاف، حيث جرى فرض كردون أمني حول المكان والتحفظ على أدوات الحفر المستخدمة.
وأشارت المعاينة الأولية إلى أن الضحايا شرعوا في الحفر بشكل سري باستخدام أدوات بدائية، ما تسبب في انهيار مفاجئ للتربة عليهم داخل الحفرة العميقة، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها للوصول إلى الجثامين.
تحريات مكثفة لمعرفة ملابسات الحادث
وأوضحت التحريات، التي قادها العقيد معتز اللواج مفتش مباحث مركز الفيوم ومدينة الفيوم الجديدة، تحت إشراف العميد حسن عبد الغفار رئيس المباحث الجنائية بالفيوم، أن قطعة الأرض مملوكة للمدعو جمعة ي ب، 58 عامًا، محصل كهرباء بقطاع الفيوم ومقيم بقرية الصعيدي، وأن الضحايا هم أحمد م ع، 36 عامًا، سباك، وشقيقه حسام، 41 عامًا، عامل عادي، ومقيمان بنفس القرية.
وأكدت المصادر أن التحقيقات مستمرة للوقوف على ملابسات الحادث، وسط متابعة دقيقة لجهود استخراج ضحايا التنقيب عن الآثار بالفيوم، التي تواجه صعوبات كبيرة بسبب المياه الجوفية وعمق الحفرة.
جهود مكثفة لإنقاذ الضحايا
يواصل رجال الحماية المدنية العمل بكل طاقاتهم للوصول إلى الجثامين، مع اتخاذ إجراءات احترازية لمنع انهيار إضافي للتربة، مؤكدين أن الأولوية هي استخراج ضحايا التنقيب عن الآثار بالفيوم بأمان. وتعد هذه الحوادث مؤشرًا خطيرًا على المخاطر التي يواجهها الشباب أثناء التنقيب غير القانوني عن الآثار في المحافظة.