رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير عسكري: تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بعد أعياد الميلاد|فيديو

الحرب على لبنان
الحرب على لبنان

في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية، ترجح التوقعات أن تشهد الأراضي اللبنانية مزيداً من التصعيد العسكري الإسرائيلي بعد عطلة رأس السنة، بهدف الضغط على بيروت لقبول الإملاءات الإسرائيلية في عملية التفاوض الجارية.

توجه عالمي

قال العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري والأمني، إن إسرائيل تواصل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية لغرض محدد وهو "إبقاء الأجواء مفتوحة" لتجري عملية التفاوض الدائرة حالياً تحت ضغط مزدوج، متوقعا أن يشهد لبنان تصاعداً في وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية بعد انتهاء أعياد الميلاد ورأس السنة، لخدمة هذا الهدف التفاوضي ذاته.

وتعليقاً على التصريحات الأمريكية حول تهديد أمني من تنظيم "داعش" في المنطقة، رأى  الخبير العسكري، خلال لقاء له على قناة  "النيل للأخبار" أن الأمر يتعلق بـ "توجه عالمي" للتخلص من كل التنظيمات المسلحة في امتداد منطقة الشرق الأوسط، مضيفا: "اعتقد هذا القرار اتخذ ولم يبقى سوى التنفيذ... ومن هذا الإطار الحقيقة تاتي الدعوات لـ حصر الأسلحة بيد الأجهزة النظامية الوطنية في كل هذه الدول المعنية".

إنهاء كل الحركات التنظيمية المسلحة

وأشار الخبير العسكري إلى أن الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية وغير الأمريكية في المنطقة يمكن أن تُعزى لـ "المزاج الشعبي المستاء" من الدور الذي لعبته الولايات المتحدة بـ "توفير الغطاء لكل الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية وحرب الإبادة الجماعية" ضد الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن المسألة ليست مجرد تنسيق بين إسرائيل وحزب الله، بل هي جزء من التوجه العالمي الذي ذكره، والذي يهدف إلى إنهاء كل الحركات التنظيمية المسلحة في المنطقة الممتدة من لبنان وحتى سوريا والعراق وفلسطين، وضرورة حصر السلاح بيد الأجهزة الوطنية.

وكان أفاد تقرير بثّته القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل وجّهت، عبر قنوات دولية، رسالة تحذير إلى لبنان مفادها أن أي تعاون أو تنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله يُعد «غير مقبول»، وذلك في أعقاب قرار تل أبيب تعليق ضربة كانت مُخططة ضد هدف تابع للحزب في جنوب لبنان.

الاحتلال يرصد أسلحة لحزب الله جنوب لبنان

وبحسب التقرير، رصدت إسرائيل مؤخرًا مستودع أسلحة لحزب الله في بلدة ينّوح جنوب لبنان، وقامت بإبلاغ الجيش اللبناني بموقعه للتعامل مع ما وصفته بـ«الخرق». 

وبعد انسحاب القوات اللبنانية من المكان، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا بإخلاء المبنى تمهيدًا لقصفه، قبل أن يتخذ قرارًا في اللحظات الأخيرة بتأجيل الضربة، عقب طلبٍ من الجيش اللبناني العودة إلى الموقع ومعالجة الوضع.

ونقل التقرير عن مصدر أمني إسرائيلي قال إن تل أبيب رصدت مؤشرات على تنسيق بين الجيش اللبناني وحزب الله، مضيفًا أن إسرائيل «منحت الجيش اللبناني فرصة لمعالجة الخرق»، لكنها شددت عبر رسالة نُقلت بواسطة الأميركيين على رفضها القاطع لهذا النوع من التعاون.

مرحلة جديدة من الضربات الإسرائيلية

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل بدأت تفقد صبرها حيال ما تعتبره إخفاقًا في مواجهة نشاط حزب الله، محذّرة من أن عدم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الضربات الإسرائيلية الأوسع داخل لبنان.

الشعور بالتهديد وإخلاء المنازل

في المقابل، قال مصدر أمني لبناني إن الجيش حاول في وقت سابق تفتيش المبنى الذي كان ضمن دائرة الاستهداف، لكنه واجه اعتراضات من السكان حالت دون ذلك. 

وأوضحت وكالة فرانس برس نقلًا عن المصدر نفسه أن الجيش اللبناني تمكّن لاحقًا من دخول المبنى وتفتيشه بعد عودته إليه، إثر شعور السكان بتهديدٍ وقيامهم بإخلائه خشية التعرّض لغارة.

وتشهد الحدود بين إسرائيل ولبنان توترًا متصاعدًا منذ اندلاع الحرب على غزة، مع تبادل شبه يومي لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وفي جنوب لبنان، وأسفر التصعيد عن سقوط قتلى ونزوح آلاف المدنيين، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى حرب إقليمية أوسع.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء